مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 15 شباط 2022

يبدو أن تعليق تيار المستقبل نشاطه السياسي لا يسري على الحمايات، ولا على البيانات، ولاسيما تلك المتمادية في المرافَعة عن السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية المزمنة، التي يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة اليوم.
فالتيار الأزرق الذي نصح رئيسُه نوابَه قبل يومين بعدم الترشح للانتخابات النيابية “حتى ما ياكلوا مسبات”، فاته أن معظم”المسبات” المذكورة، إنما سببُها تداعيات الانهيار العائد الى ثلاثين عاماً من السرقة المعطوفة على الفشل، التي كان هو وغيرُه من المشاركين في الحكومات والمجالس المتعاقبة، من أبرز أركانها.


لكن بعيداً من منطق الخطوط الحمر هذا، والكوارث التي أدى ويؤدي إليها، وبعد الذي جرى اليوم في موضوع إحضار حاكم مصرف لبنان، أكدت القاضية غادة عون لل أو.تي.في. أن هناك محضرين رسميين من أمن الدولة يوثقان رسمياً ما حصل، بالاضافة الى فيديو يثبت ان منع تنفيذ مذكرة الاحضار حصل بأمر من اللواء عماد عثمان، بعد تهديد عناصر امن الدولة بأن الاصرار على التنفيذ سيؤدي الى مواجهة. وأكدت القاضية عون أنَّ كل الوقائع موثقة بمحاضر رسمية صادرة عن جهاز امن الدولة، وقد تم سحب عناصر الجهاز منعاً لحصول صدام. وكشفت القاضية عون أنها بصدد الادعاء على اللواء عثمان في هذا الاطار.


أما مجلس الوزراء الذي غاب موضوع رياض سلامة عن جلسته اليوم، فشهد نقاشاً حاداً بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة في ملف الكهرباء، نعود الى تفاصيله في سياق النشرة. الجلسة التي أكدت طي صفحة الخلاف حول الموازنة مع الثنائي الشيعي وربطَ النزاع حول التعيينات، استهلها رئيس الجمهورية بكلام انتخابي، حيث جدد الدعوة الى ضرورة اعتماد الميغاسنتر لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الانتخاب من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم البعيدة عن أماكن سكنهم.


لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلاً مين أسس للسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية الخاطئة، من موظفين ونواب ووزراء ورؤساء من الطائف لليوم، ومين رفض أيَّ تعديل أو تبديل أو تصحيح لا بالنهج ولا بالأشخاص، بعد ال2005، ومن ال2016 لليوم.
وما تنسوا ابداً، انو بالمقابل، كان في مين عم يحذر وينبه من السياسة المتبعة وعم يدعي للاتفاق على تغييرها، ومين عم يتمسك فيها، وعم يسخر من أي محاولة لإصلاحها، ويخوِّف الناس انو المس بما كان يعتبر من المقدسات، رح يوصِّل للانهيار، يللي كان ممكن تفاديه.


ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com