مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 03 أيار 2022

ثلاثة أيام قبل انتخابات الانتشار بدءاً بالدول العربية الجمعة، واثنا عشر يوماً قبل الانتخابات في لبنان في 15 أيار، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة بين صنفين من المرشحين:
صنف أول يدافع عن وجوده السياسي ليواصل معركة بناء الدولة، مواجهاً في ذلك دولاً عديدة وأضاليل لا تعد أو تحصى، عدا المنسوب المرتفع جداً من المال السياسي الانتخابي، الذي دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى استذكار ما كتبه عام 1998 حين توجه إلى اللبنانيين بالقول: “تحاشوا أن تنتخبوا المرشحين لما في جيوبهم فهذا لهم، بل اختاروهم لما في قلوبهم وعقولهم فهذا لكم. إعملوا على إيصال الشرفاء المتحلّين بإرادة العمل، فالشرف يحميهم من المذلات، وإرادة العمل تعطيهم القدرة على التنفيذ والإنجاز”.
أما الصنف الثاني من المرشحين، فجماعة “قوم لأقعد مطرحك”، الذين لا مشروع لهم سوى تكسير البلد لتكسيرنا، كما قال النائب جبران باسيل اليوم، من دون أن يطرحوا أي مشروع أو فكرة أو حل، لافتاً إلى أن أن عمق الأزمة في لبنان هي في الأكثرية السياسية التي لا تريد الحل، وهذا ما يثبته رفضها للتدقيق الجنائي ووقوفها ضد القوانين الإصلاحية الأساسية، الخاصة باستعادة الأموال المنهوبة والمحولة والكابيتال كونترول وكشف الحسابات والأملاك وإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية.
ولأننا على مسافة قريبة جداً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com