مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 29 آذار 2022

الشعبوية في القمة، والشعب في الحضيض.
الشعبوية في القمة، لأن الغالبية الساحقة من السياسيين تمارسها، وحتى أولئك الذين يشكون منها، ويتمسكنون عبر وسائل الاعلام، زاعمين الحرص على مستقبل البلد والناس، هم جزء لا يتجزأ من المنظومة التي أوصلت الأوضاع إلى ما وصلت إليه.
أما الشعب، ففي الحضيض، لأنه وحده من يعاني الأزمة، خوفاً على الصحة من كلفة الاستشفاء، وعلى الغذاء من الاسعار، وعلى التربية والتعليم من الاقساط، وعلى الودائع من الكذب، وعلى العدالة من مواصلة أفرقاء معروفين يشكلون الدولة العميقة، الدفاع عن مشتبه فيهم أو متهمين أو مشكوك بأمرهم بشهادة محاكم اوروبية، وجهات دولية تعبّر عن نفسها أكثر فأكثر يوماً بعد يوم.
الشعبوية في القمة، لأنَّ ثمة من يصدقها، ويتأثر بها، ويستعد للأخذ بها تصويتاً في الانتخابات المقبلة.
أما الشعب ففي الحضيض، لأن فئة كبيرة منه، لا تزال تصوت للقوى الفاسدة، والشخصيات المتلونة، وتجعل منهم أرقاماً انتخابية صعبة وكتلاً نيابية تمثل طوائف ومذاهب، أو شرائح كبيرة من طوائف ومذاهب، ما يجعل تجاوزها مستحيلاً، ومحاسبتها سياسياً على فسادها ضرباً من ضروب الخيال… ولأننا على مسافة سبعة وأربعين يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.
وقبل الدخول في سياق النشرة، نشير الى ان التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق حسما قرارهما بالتحالف في بيروت الاولى وزحلة، على عكس دائرة المتن الشمالي.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com