مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 21 حزيران 2022

ماذا يعني إعلان كتلة وليد جنبلاط اليوم تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة؟
هل هو موقف مبدئي في السياسة؟ أم هي عملياً دعوة إلى تمديد تصريف الأعمال حتى نهاية العهد؟
الاحتمال الأول مستبعد، ولو أن الكتلة المذكورة أعربت في بيانها حتى عن الرغبة في المشاركة في الحكومة المقبلة، ذلك أن التاريخ والحاضر يثبتان أنَّ ما يعلنه هذا الفريق بالذات، سرعانَ ما تنكشف خلفياته الفعلية وأهدافه الحقيقية التي غالباً ما تكون والمبدئية على طرفي نقيض.
أما الاحتمال الثاني، أي تمديد تصريف الأعمال، فممكن، بغضِّ النظر عن تكليف نجيب ميقاتي الخميس من عدمه… إذ بعد موقف الممثل الوحيد للطائفة الدرزية في البرلمان، المعطوف على موقف الكتلتين المسيحيتين الأساسيتين، هذا إذا ظلَّت القوات على موقفها، ومعهما كتلتا الكتائب وحركة الاستقلال وعدد من النواب المنفردين، يصبح السؤال عن ميثاقية التكليف مشروعاً وضرورياً، خصوصاً أن المرشح الأبرز لا ينطلق من تأييد سنّي صَلب.
هذا من ناحية الميثاق. اما من ناحية العدد، فالأمر متوقف على توحد القوى التي تصنّف نفسها بالتغييرية والمعارضة، والتي لم تنجح حتى اللحظة في توحيد الموقف، فضلاً عن القرار المرتقب من التيار الوطني الحر الذي بطبيعة الحال لن يسمي ميقاتي.
وفي كل الأحوال، الأجدى من التحليل والتبصير، ان نترقب جميعاً ما سيصدر عن بعبدا الخميس، خصوصاً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد في حديث صحافي اليوم أنها ستحصل حتماً وستخرج بنتيجة. لكن الرئيس عون أعرب في الوقت نفسه عن خشيته من أن نكون امام احتمالين: أول إيجابي، وهو أن يتوافر توافق حول رئيس مكلف بعدد لائق من الأصوات يساعده على تأليف الحكومة. أما الثاني السلبي، فهو تسمية رئيس مكلف إما بأصوات هزيلة أو بنقص في الميثاقية أو افتقار إلى توافق طائفته عليه… فعندئذ تصعب مهمة تأليف الحكومة. غير ان الابرز في كلام رئيس الجمهورية اليوم هو تأكيده بأن الانتخابات الرئاسية ستحصل في موعدها، بلا فراغ دستوري.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com