مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 20 حزيران 2023

جولة استطلاعية، استماع للآراء، وجسّ نبض…
عبارات ثلاث يتداولها المتابعون المحليون لزيارة جان ايف لودريان المنتظرة لبيروت، ما يؤشر عملياً إلى أنهم غير مطلعين بما يكفي على ما يحمله موفد الرئيس الفرنسي الذي يزور غداً مقري الرئاستين الثانية والثالثة، ويلتقي أبرز رؤساء الكتل والاحزاب.
فهل من يصدق ان موفد الرئيس ايمانويل ماكرون آت للاستطلاع، فيما بلاده منغمسة في تفاصيل الملف اللبناني، وبشكل متواصل، منذ آب 2020 على الاقل؟
وهل من يصدق أنه آت للاستماع الى الآراء، فيما غالبية المرشحين والمعنيين من رؤساء الكتل والاحزاب، كانت باريس على مدى الاشهر والسنوات الماضية محجتهم للقاء المسؤولين الفرنسيين عن ملف لبنان؟
وهل من يصدق أنه سيتكبد مشقة السفر لجس نبض الافرقاء، فيما لم يمض اكثر من اسبوع على الجلسة الرئاسية الشهيرة التي حددت أحجاماً وأوصلت رسائل؟

في كل الاحوال، أمام زيارة الموفد الفرنسي احتمالات ثلاثة، بالتحليل لا المعلومات:
الاحتمال الاول، تبليغ الافرقاء تمسكاً فرنسياً بالطرح القديم القائم على المقايضة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، بلا اي تبديل في الاسماء، على خلفية توافقات معينة تم صوغها مع الجانب السعودي، برضى سائر الاطراف الخارجيين المعنيين بلبنان.
الاحتمال الثاني، تبليغ الافرقاء تمسكاً فرنسياً بطرح المقايضة، لكن مع تبديل معين في الاسماء، قد يكون مفاجئاً وقد لا يكون، بناء على المعطيات الداخلية الاخيرة.
لكن، اذا كان الاحتمال الاول بلا افق، والثاني غير مسند الى وقائع، يبقى الاحتمال الثالث بأن الموفد الفرنسي سيطلق تشاوراً موسعاً مع الافرقاء في سلة كاملة، قد تشمل الشخص والبرنامج وخارطة الطريق والمهل الزمنية لحل ممكن، وهذا هو الافضل.
وفي انتظار نتائج الزيارة، فراغ رئاسي طويل، وعجز مزمن لمجلس النواب وفشل مفضوح للحكومة، على وقع مظاهر انقلابية متفاقمة على الميثاق وضربٍ متماد للدستور ومحاولات وقحة يومية للاستيلاء على الصلاحيات والمقدرات، وسط صمت مريب من مرجعيات ومسؤولين.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com