مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 08 شباط 2022

لسان الحال هذه الأيام يُختصر بعنوانين: الانتخابات النيابية والوضع المعيشي.
في الانتخابات النيابية، استغراب واستهجان. فيوماً بعد يوم، تسقط العناوين البراقة، ويذوب ثلج الأقوال ليظهر مرج التحالفات الهجينة من جهة، أو ذات الأهداف المكشوفة من جهة أخرى. أما الجوهر، عند أحزاب تعرّف عن نفسها بنفسها، وبتصريحات زعمائها وممارساتهم في الماضي والحاضر، فلا يتجاوز سقف قاعدة “قوم لإقعد محلك”، في غياب المشاريع الجدية التي تحاكي الأزمات الراهنة، وتقدم التصورات الواضحة لحل المشكلات التي يواجهها الوطن والشعب.
أما في الوضع المعيشي، فحدّث ولا حرج، في ضوء التناقض المستمر بين وعود المسؤولين بعدم إرهاق كالمواطنين بالضرائب والرسوم من جهة، والواقع المرّ من جهة أخرى، حيث عكس درس مشروع قانون الموازنة في مجلس الوزراء حتى الآن صورة غير مشجعة… على أمل وضع النقاط على الحروف في جلسة بعبدا الخميس، ثم في الهيئة العامة مروراً بلجنة المال.
واليوم، حض تكتل لبنان القوي الحكومة على إصلاح ما بدا من عيوب وشوائب في مشروع الموازنة، مع الإشارة الى أنها لا ترتقي الى آمال اللبنانيين وتطلعاتهم الإصلاحية. وحمل التكتل الحكومة مسؤولية إقرار خطة واضحة ومتكاملة للتعافي المالي ومكاشفة اللبنانيين بالحقيقة مهما كانت مرة. وإذ شدد التكتل على أنه لن يقبل بأن يكون اللبناني هو الحلقة الأضعف، اكد ان المطلوب تحديد واقعي للخسائر، ومن ثم توزيعُها بشكل عادل، مع التأكيد في الوقت عينه على إنقاذ ودائع صغار المودعين. وأشار التكتل في سياق متصل الى أنه لا يزال ينتظر أن يقرن مصرف لبنان أفعاله ببياناته الإعلامية، فيقدم بلا مزيد من التلكؤ، على تسليم الداتا التي تطلبها شركة التدقيق كي تباشر عملها المنتظر.
وعلى خط آخر، أكد التكتل ضرورة التوصل الى حل عادل ومستدام للحدود البحرية، مذكراً بأن القاعدة تفترض الإفادة من الحقوق والثروات عبر استخراجها وتوظيفها وليس بإبقائها في باطن البحر حيث تفقد تدريجا قميتها الإستثمارية الفعلية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com