مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 08 كانون الأول 2020

المضحك هو توقع البعض أن يخضع رئيس الجمهورية للضغوط المختلفة، فيوافق على تشكيلة حكومية تخرج على الميثاق ولا تحترم الدستور، وتخلو من وحدة المعايير.
أما المبكي، فهو الوضع الذي وصل إليه الناس بفعل المماحكات السياسية الدائمة، والمحاولات الدؤوبة الساعية الى اعادة عقارب الشراكة والتوازن والمناصفة الى الوراء، في غفلة وضع اقتصادي ومالي ومعيشي هو الأسوأ منذ عقود.
غير ان المضحك المبكي، هو دموع التماسيح التي يذرفها ارباب السنوات الثلاثين التي أسست للكارثة ومهدت للمأساة، على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، التي خضع بعضها في احيان كثيرة للمنظومة الفاسدة التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم.
فهؤلاء اياهم، يشكون اليوم من الوضع السيء، وكأنهم كانوا متفرجين بريئين طوال ثلاثة عقود على ما ارتكب في حق الوطن من موبقات وخطايا، أو كأنهم وصلوا الى السلطة اليوم، فتفاجأوا بما في الدولة من فساد.
واذا جدد رئيس الجمهورية دق ناقوس الجرس القضائي، معتبراً أن الاتهامات التي توجه الى المسؤولين لا يجوز أن تبقى من دون متابعة والاستماع الى مطلقي هذه الاتهامات، انبرى اركان المنظومة اياهم الى مهاجمته على خلفية موقفه المعروف من التشكيلات القضائية، وكأن فاعلية بعض القضاء من عدمها، أو فساد بعض القضاء من عدمه، يتوقف فقط على التشكيلات الاخيرة، لا على ممارسات سيئة عمرها من عمر جمهورية الطائف.
اما في ملف رفع الدعم، وبعد ابتداع تعبير الطف لمقاربة الموضوع، وهو الترشيد، فتقاذف كرة النار مستمر، من اللجان الى حكومة تصريف الاعمال فاللجان من جديد، كسباً للوقت، علَّ الحكومة الجديدة تبصر النور… وهذه هي الحقيقة التي لا يعلنها احد من المصرحين والمزايدين.
لكن، في كل الاحوال، الانظار نحو بعبدا التي يزورها رئيس الحكومة المكلف للمرة الثانية هذا الاسبوع في تمام الرابعة من بعد ظهر الغد. فهل يضع اللقاء الحكومة الجديدة على سكة التأليف؟ الجواب رهن النتائج والحقائق والوقائع، لا التحليلات ولا التوقعات ولا التمنيات.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com