مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 28 أيلول 2021

على غرار قصيدة ابي القاسم الشابي الشهيرة، “اذا الشعب يوما اراد الحياة، فلا بد ان يستجيب القدر”، يردد الصادقون من اللبنانيين اليوم، المتعاطفون قلبا وعقلا مع اهالي شهداء انفجار المرفأ، ان “اذا الشعب يوما اراد العدالة، فلا بد ان يستجيب القضاء لا القدر”، لأن القضاء وحده في لبنان قادر على الانتصار للحقيقة في وجه السياسة، وللضحايا في وجه الوحوش.

وكم من وحش سياسي اصر منذ ثلاثين عاما على افتراس كل ما في لبنان من مقومات وطن، حتى دقت اليوم ساعة الحساب، اذا الشعب يوما اراد الحياة…

وعلى سيرة الحياة، كم يتوقف استمرارها كريمة في لبنان على دور الحكومة الجديدة التي تعقد اجتماعها الاول غدا بعد الثقة.

ففي كل الملفات التي ترهق اللبنانيين منذ سنين تقريبا، لا فترة سماح، وفي كل القضايا الموروثة، فترة السماح قصيرة جدا، فصندوق الانتخاب لا بد ان يستجيب لمعاناة الناس.

وقبيل جلسة مجلس الوزراء غدا، دعا رئيس الجمهورية الى اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع لعرض الوضع الصحي في البلاد والنظر في إمكانية تمديد إعلان التعبئة العامة التي تنتهي نهاية الشهر الجاري.

واليوم، عقد تكتل لبنان القوي اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، وشجب أي محاولة للتدخل في عمل القضاء أو عرقلته عبر الدفع لاستبدال القاضي العدلي مرة جديدة، بما يؤدي تلقائيا الى تأخير متعمّد للتحقيق ولخلاصاته والى تعثّر مسار العدالة.

وفي سياق آخر، رأى التكتل ان الانتخابات النيابية استحقاق دستوري لا يجوز بأي ذريعة تعطيله أو الإنتقاص منه، مؤكدا ان القانون كل لا يتجزأ، وهو ينصّ بوضوح على حق غير المقيمين بالمشاركة في الإنتخابات اقتراعاً وترشيحاً.

اما حكوميا، فدعا التكتل الى تحديد أولويات مجلس الوزراء بما يتناسب مع أولويات الناس، مشددا على الإسراع ببدء تحديث خطّة التعافي المالي والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

لكن قبل الدخول في سياق النشرة بدءا بقضية العدالة، ‏نشير الى ان قناة “العربية” نقلت هذا المساء عن الرئاسة الفرنسية ان تواصلا قريبا سيحصل بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي والبحث سيتناول قضايا المنطقة والوضع في لبنان.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com