مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 01 كانون الثاني 2021

في اليوم الاول من العام الجديد، وباسم جميع اللبنانيين الصادقين، المؤمنين بمستقبل لهم في هذا الوطن، نكرر:
اولا: ان لبنان الكبير الذي دخل عامه الاول بعد المئة، لم يؤسس الا ليكون نهائيا حرا سيدا مستقلا، كما تنص الفقرة (أ) من مقدمة دستوره، لا ليعيش اسير صراعات بين محاور لا ناقة له فيها ولا جمل، بل حظه منها مجرد دفع اثمان باهظة ترهق شعبه، ولا تحقق مصالحه الوطنية العليا.
ثانيا: لم يلد المواطنون اللبنانيون، افرادا وجماعات، الا ليكونوا متساوين في الحقوق والواجبات، وهذا ما يستدعي الانطلاق فعلا لا قولا بوضع مشروع الدولة المدنية حيز التنفيذ، بدءا بطرح القانون الموحد للأحوال الشخصية بشكل جدي، الى جانب السير بلا ابطاء بسائر القوانين الاصلاحية التي طال انتظارها، وبينها اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، ومن دون تفريغها من مضمونها، او اقرارها ثم وضعها في ادراج النسيان.
ثالثا: التزام الميثاق والدستور، من قانون الانتخاب الى تشكيل الحكومة، مرورا بالحضور في الادارة العامة وجميع مرافق الدولة، وابقاء التمثيل الوطني الصحيح والمعايير الموحدة عناوين فوق النزاعات السياسية، تماما ككل المبادئ التأسيسية للكيان اللبناني.
رابعا: بعد تشكيل حكومة فاعلة، بناء على نص الدستور وروحه، يترقب اللبنانيون تنفيذا سريعا لمشروع اصلاحي كبير، عناوينه العريضة معروفة، والخطوط الحمر التي تمنع تطبيقه يجب ان تمحى، ليكون الفاسد فاسدا بلا مذهب او طائفة ومجردا من اي حماية سياسية.
خامسا: في الوضع المالي، الاندفاع في التدقيق الجنائي، ودعم القضاء ليضرب بيد من عدل في جميع ملفات الفساد، حتى تصبح الرقابة والمساءلة والمحاسبة عناصر لا غنى عنها في المشهد اللبناني، يتكسر امامها اي رأس كبير.
سادسا: التأسيس لاقتصاد منتج، نأكل فيه مما نزرع ونشرب مما نعصر ونلبس مما ننسج، ونبقى منفتحين على الشرق والغرب بما يحقق مصلحة الوطن والمواطنين.
سابعا: اسقاط المحرمات امام البحث في تعديلات دستورية حيث يلزم، فتحا للطرق المقفلة، ومنعا لانسداد الآفاق.
ثامنا: توحيد الموقف من مسألتي اللجوء والنزوح، منعا للتوطين، وتحقيقا للعودة الآمنة للنازحين السوريين، والالتفاف حول الدولة في القضايا الاستراتيجية، ومنها مفاوضات النفط والغاز.
تاسعا: نبذ الحقد ودفن الكراهية بين اللبنانيين، واعتماد لغة الحوار والاحترام المتبادل اساسا ثابتا وحرا للتعامل بين الناس ومقاربة كل الملفات بالمباشر او عبر مواقع التواصل.
عاشرا: في الموضوع الصحي، التشدد في التزام الاجراءات الوقائية من كورونا من قبل المواطنين، والتشدد الاقصى في فرضها من قبل الدولة. صبرنا كثيرا ولم يبق الا القليل، والسماح لبعض اللبنانيين بقتل البعض الآخر او تعريض صحتهم للخطر لمجرد الاستخفاف والاستهتار هو امر ممنوع.
في مستهل العام الجديد، لبنان باق، ونحن باقون.
اما الصعوبات والمطبات فهي التي ستكون بلا ادنى شك، الى زوال.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com