مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 15 نيسان 2022

شهر واحد بالتمام والكمال يفصلنا عن موعد الانتخابات.
ثلاثون يوماً بين 15 نيسان و15 ايار 2022 ستكون حافلة بالتحريض والاكاذيب والتضليل المتمادي من جهة، في مقابل عناد في الحق سيكون وحده الكفيل بوضع الحد لوقاحة الكذب من جهة اخرى.
ثلاثون يوما سيحاول البعض خلالها ان يقنعوا الناس بأنهم يعملون لتحرير لبنان مما يعتبرونه احتلالا ايرانيا، في مقابل من سيواظب على كشف دجلهم، حيث انه لا يمكن تحرير لبنان من مواطنين لبنانيين يشكلون مكوّناً كبيراً، كما انه لا يجوز ان يُسمح لهؤلاء بمحو آثامهم في حق لبنان وشعبه على مدى عقود من الزمن شكلوا فيها الدولة الفعلية في لبنان، بعدما تنقلوا بين عمالة ووصاية، ليبقى الثابت الوحيد فسادُهم وعملُهم لمصالحهم الخاصة على حساب الوطن والشعب.
ثلاثون يوماً سيحاول خلالها البعض أن يوهموا الناس بأنهم بديل جاهز للوضع السيء، فيما هم بذاتهم من ابرز مسببي هذا الوضع، ولو حاولوا التبرؤ منه الآن بعدما قفزوا من السفينة في اللحظة الاخيرة خوفا من الغرق، حيث امعنوا طوال سنوات في محاولة اغراقها، وفي منع المصلحين من تفادي الارتطام الكبير والانهيار.
ثلاثون يوما، ستُضخّ فيها المليارات، وستكثر فيها التدخلات، لكن في النهاية، سينكشف بنتيجتها الجميع وستتحدد الاحجام ويتفتح صفحة جديدة في التاريخ لبنان.
ومع تكرار العراضات التحريضية اليوم في كسروان، عبر محاولة استغلال مناسبة روحية لغايات سياسية رخيصة من قبل بعض الشتامين، الذين لم يكتفوا بما حل بالبلاد جراء ثورتهم التدميرية التي استثمرت مطالب الشعب المحقة في تناحر اعمى على مقاعد النيابة، ولأننا على مسافة ثلاثين يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com