مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 18 شباط 2022

بين تناقضاتِ الأحلام والأوهام، تمضي أيام اللبنانيين، على وقع أزمة اقتصادية ومالية ونقدية ومعيشية غير مسبوقة، ليس فقط في تاريخ لبنان، بل أيضاً في تاريخ العالم، على ما تؤكد كلَّ يوم الجهاتُ الدولية.
فحلمُ السيادة، يبدده وهمُ عدم تدخل الدول في شؤوننا الداخلية ووهمُ عدم إقحامنا للخارج في قضايانا المحلية ووهمُ عدم انتظارنا للمعادلات الإقليمية والدولية الجديدة المرتقبة لنعيد تموضعَنا السياسي على أرض لبنان.
وحلم ُدولة القانون، يبدده وهمُ مثول كبار المسؤولين عما وصلنا إليه أمام القضاء، ووهمُ إقرار القوانين الإصلاحية وتطبيقِها، ووهمُ تنفيذ التدقيق الجنائي وفق نصوص البيانات الإنشائية الجميلة التي تصدر عن المعرقلين، لتوحي بالتعاون والتسهيل.
وحلمُ الحياة الكريمة، يبدده وهمُ خطط التعافي التي توزع الخسائر بشكل عادل ومنصف، ووهمُ الموازنات التي تحفِّز الانتاج، ووهمُ المفاوضات الشفافة مع الجهات الخارجية المعنية بوضع لبنان.
أما حلمُ التغيير الجدي في الانتخابات النيابية المقبلة، فيبدده وهم ُالحرية بعيداً من المال السياسي، ووهمُ التحالفات المنطقية المبنية على اقتناعاتٍ لا مصالح، ووهمُ البرامج الإنقاذية الجدية المغايرة لنهجِ التشفي والانتقام والإلغاء، ولمنطق “قوم لإقعد محلك” التقليدي.
وفي السياق الانتخابي بالتحديد، برز اليوم تأكيدُ رئيس الجمهورية مجدداً أن الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها في 15ايار المقبل، داعيا الى عدم الاخذ بما يشاع عن توجه لتأجيلها.
لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ومنها اليوم موضوعُ المسيِّرة التي استطلعت شمال فلسطين المحتلة لأربعين دقيقة، والمواقفُ الإيجابية حيال حزب الله المنسوبة الى امين سر دولة الفاتيكان، فضلاً عن المواقف الدولية المؤشرة الى قرب ولادة الاتفاق النووي المتجدد مع ايران، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلاً، مين طرح خطة متكاملة للكهرباء أقرها مجلس الوزراء بحزيران 2010، ومين عرقلها بالنكد السياسي، بإعتراف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ووزير المال السابق علي حسن خليل وعضو كتلة المستقبل عمار حوري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بمواقف موثقة بالصوت والصورة.
وما تنسوا ابداً، انو كل المزايدات المطروحة اليوم بالسوق الانتخابي، أصحابها شاركوا بالتعطيل، وكبَّدوا الدولة واللبنانيين خسائر بالمليارات، قبل ما يبلشوا يحاضروا بالعفة.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com