مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 18 كانون الأول 2020

إلى جانب الأسئلة الاقتصادية والمالية والمعيشية اليومية، السؤال الكبير المطروح على الساحة اللبنانية في ضوء التعثر الحاصل على مسار تشكيل الحكومة هو التالي:
هل كانت معركة استعادة الشراكة الوطنية، التي بدأت بعد الانسحاب السوري عام 2005، وأنتجت قانون انتخاب صحح التمثيل الوطني إلى حد بعيد، واستعاد تأليف حكومات متوازنة، وأوصل رئيساً يمثل اللبنانيين… هل كانت تلك المعركة محقة؟ وهل كانت تستحق ما اتُّخذ في سبيلها من مواقف، قبل العهد الرئاسي الحالي وخلالَه، من عدم المشاركة في جلسات انتخاب تكرِس واقع الرئيس الضعيف، والامتناع عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس القانون السابق، فضلاً عن طلب تفسير المادة 95 من الدستور، ومن دون أن ننسى رفض الحكومات ذات التوازن المُختل؟
إذا كانت الجواب كلا، أي أن المعركة لم تكن محقة، فما يطلبه البعض اليوم على المستوى الحكومي صحيحٌ تحت ضغط الأزمة… بمعنى “شكلوا أيَ حكومة، لكن المهم أن تشكلوا”، علماً أن حكومة تُشكل “كيفَ ما كان” محكومة سلفاً بالفشل.
أما إذا كان الجواب نعم، أي أن معركة استعادة الشراكة كانت محقة، فهذا يعني أن التمسك بالميثاق والتوازن والدستور والصلاحيات، إلى جانب المعايير الوحدة، هو أمر صحيح، بغض النظر عمن يشارك في الحكومة، وبأي حصةٍ او توزيع، ذلك أنه موقف مبدئي يصب في مصلحة الجميع، وينبغي أن يَلتف حوله لا عليه، جميع الحريصين على الوحدة الوطنية، والمبادئ التأسيسية للكيان.
وفي هذا الاطار بالذات، صبَّ اليوم لقاءُ بعبدا بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني، واجتماع بكركي بين الأخير ورئيس التيار الوطني الحر.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة للأوتيفي ان اجتماع بكركي تخلله نقاش معمق في المسألة الحكومية، وانطوى على مكاشفة صريحة، خلُصت الى اهمية الحفاظ على الشراكة الوطنية، حيث كان الاتفاق تاماً بين الجانبين.
ووفق المصادر عينِها، جرى نقاش مستفيض في اهمية تثبيت المشاركة المسيحية الكاملة في الحكم، واستطرادا عدمْ التفريط بما حصّله المسيحيون في السنوات الاخيرة من مناصفة كاملة، بما يمنع العودة الى ممارسة منقوصة عانوا منها سابقا، من شأنها أن تطيح بالحقوق وتُكرّسَ اعرافا بَذلوا جهودا جبارة للخروج منها.
واكدت المصادر للأوتيفي انه جرى في اللقاء التأكيد على محوريةِ دورِ رئيس الجمهورية وشراكتِه الكاملة في التشكيل الحكومي والتي لا تقتصر على حصة فحسب، التزاما بأحكام الدستور، بما يحافظ في آن على الصلاحيات الرئاسية وعلى الشراكة الكاملة، ومن دون إغفال سائر المواقع والأدوار، في إطار من الاحترام المتبادَل المطلوب بين الجميع


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com