مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 21 أيار 2021

هل تشكل مناقشة رسالة رئيس الجمهورية غداً بعد تلاوتها اليوم فرصة جديدة للتوصل إلى حلول للأزمة الحكومية المستعصية، أم مناسبةً أخرى للهرب إلى الأمام الذي اعتاده المعطلون، تفادياً لمواجهة الحقيقة التي أعلنها وليد جنبلاط بصراحة تامة أمس، عن الموقف السعودي من ترؤس سعد الحريري للحكومة اللبنانية؟

لا احد يملك الجواب الا الساعات المقبلة، علماً أن الشائعات كثيرة، وكذلك المساعي، التي لن تنجح إلا إذا عاد المعرقلون عن تجاوز الدستور وتخطي الميثاق.

وفي كل الاحوال، بدا اليوم أنّ كل التهويل الذي مارسه المحيطون برئيس الحكومة المكلف حول كلمته أمام النواب لم ينفع، فاليوم أو غداً، وفي كل يوم، من يدقُّ الباب سيسمع الجواب، علماً أن معلومات الأوتيفي كانت أكدت أمس أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أعدَّ كلمة وصفتها أوساطُه بالمدوية، ليردَّ فيها على كل كذبة بواقعة، وعلى كل افتراء بالحقيقة.

غير ان الأهم من كل ما سبق، يبقى في مقاربة المسؤولين للقضية المعيشية بعين العقل والمنطق، فاللبنانيون تعبوا، كما من الأوضاع السيئة على غير صعيد، كذلك من مدى سوء السياسيين الفاسدين على غير مستوى، هم الذين لا يتعبون من محاولة الانقضاض على كل جهد إصلاحي، أو أمل تغييري، على غرار تعاطيهم مع مسألة التدقيق الجنائي، حيث أدى عناد رئيس الجمهورية بالحق إلى قرار الشركة المعنية بالعودة إلى العمل ولو وفق عقد جديد.

وفي سياق آخر، فشلت الاستفزازات الحزبية أمس من التسبب بأحداث أمنية على خلفية اقتراع السوريين المقيمين في لبنان في سفارتهم، لكنها نجحت في المقابل في التعرية السياسية لمن كان يمانع أي خطة لعودة النازحين الى بلادهم، ومن كان يعول على تطورات سورية لم تحدث، فعاد إلى ممارسات أكل عليها الدهر وشرب، ولم تنتج يوماً إلا الحروب والدمار والخسائر السياسية التي لا تعوض.

وبعيداً من الشأن اللبناني، دخل وقف إطلاق النار في الاراضي المحتلة حيز التنفيذ، ليبقى الشهداء وحدَهم هم المنتصرون دائماً بالحق، على حق القوة الذي لا يدوم. والبداية من قصر الاونيسكو.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com