مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 22 تموز 2022

في انتظار عودة آموس هوكشتاين الى لبنان، والتي أكدت معلومات ال او.تي.في. امس حصولَها يومي 31 تموز الجاري و1 آب المقبل، تسريباتٌ كثيرة يتداولها الإعلامُ الغربي حول قرب التوصلِ إلى اتفاق، غير أن الإيجابيةَ الإعلامية، الخارجيةَ وحتى الداخلية، لا تعني بأيِّ شكلٍ من الأشكال التسرّعَ بالقفز الى استنتاجات، ذلك أن التوصلَ إلى اتفاق، محكومٌ أولاً وأخيراً بمعيار حصولِ لبنان على حقوقِه الكاملة، استناداً إلى عواملِ القوة الثلاثة التي يمتلكها في الوقت الراهن، والتي يمكن تحديدُها على الشكل الآتي:

أولاً، الموقفُ الصلب والثابتُ المعروف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المنوطة فيه دستوراً صلاحيةُ التفاوض وفق نص المادة 52 من الدستور، والذي لا يمكن أن يفرِّط بأي شكلٍ من الأشكال بأي حقٍ من حقوق لبنان، كما يشهد له تاريخُه الطويل، بغضّ النظر عن الكمِّ الهائل من المزايدات والحملاتِ المبرمجة لتشويه الصورة التي لم تشهد أيُّ ولاية رئاسية سابقة في لبنان مثيلاً لها.

ثانياً، التضامنُ الواضح بين المسؤولين اللبنانيين حول الموقف من عملية التفاوض، أقلَّه في العلن، إذ لم تُسجّل حتى الآن خروقٌ تُذكر، وهذا ما يعزز الوضعيةَ التفاوضيةَ اللبنانية وبالتالي إمكانَ الحصول على كامل الحقوق المتوافق عليها، بشكلٍ كبير.

ثالثاً، عنصرُ القوة الميداني من خلال سلاحِ المقاومة، الذي يبقى جاهزاً للتدخل عندما يلزم، لمنع أيِّ انحرافٍ من الجهات المفاوضة، مباشرةً او في شكل غيرِ مباشر، عن الاسس التي تضمن حقَّ لبنان كاملاً في سيادتِه وثرواتِه.

وفي انتظار معرفة ما قد يحمله الوسيطُ الأميركي من جديد، يبقى رئيسُ الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على برودته في ملفِّ التشكيل، وكأن لا داعيَ لحكومةٍ أصيلة في ظل ما يعصف بالبلاد من أزمات في كل اتجاه، وهو على موقفِه الرافضِ للتأليف، بدليل وقوفِه عند التشكيلة التي رفعها الى رئاسة الجمهورية، مع علمه المسبق بأنها مرفوضةٌ بكل المعايير.

أما في قضية المطران موسى الحاج، فلفتت اليوم زيارتُه لقصر بعبدا حيث استقبله رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون في حضور المطران ميشال عون، على وقع حفلةِ مزايداتٍ شعبويةٍ وسياسية، يخوض غمارَها سياسيون بارعون بالتمثيل والمسرحيات، وفاشلون في القراراتِ المصيريةِ والجدية، الكفيلةِ برسم صورةِ المستقبل للمسيحيين وعمومِ اللبنانيين.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com