مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 25 كانون الأول 2020

من يعطل تشكيل الحكومة؟
التعميم هو الجواب الأسهل. اما الجواب الأصح، فيتطلب التفكير مليا بما يلي:
اولا: ما مصلحة رئيس الجمهورية في تعطيل التشكيل، وقد دخل عهده سنتيه الاخيرتين، وهو الذي عاهد اللبنانيين بأن يسلمهم في نهاية ولايته، وطنا افضل مما استلم؟
ثانيا: من الذي ابتدع تفسيرات للمادتين 53 و64 من الدستور، ساعيا الى تحويل رئيس الجمهورية عمليا الى مجرد مطلع وموقع على مرسوم التأليف، دونما شراكة فعلية في التشكيل؟ ثم، من الذي اتهم رئيس البلاد، وفريقا اساسيا، بمحاولة كسب الثلث المعطل في الحكومة، بينما المطلب لم يطرح اساسا، وهو ما اكده البطريرك الماروني بعد لقاء رئيس الجمهورية، وعلى رغم تشديد اركان الطائف، ومنهم رئيس حزب الكتائب الراحل جورج سعادة في الصفحة 165 من كتابه “قصتي مع الطائف” على ان ذلك من حق الرئيس؟
ثالثا: من الذي ينتظر الاسماء من الثنائي الشيعي، ويتلقاها من الزعيم الدرزي، وعندما يحين دور المسيحيين، تصبح المعايير الواحدة جريمة؟
رابعا: من المصر على قراءة المبادرة الفرنسية بشكل منقوص، وكأنها لا تنص الا على حكومة اختصاصيين، فيما هي تشكل مشروعا متكاملا، من ضمنه حكومة المهمة المشكلة من اختصاصيين؟واستطرادا، من الذي يستخدم شعار الاصلاح لضرب الشراكة التي تطلب تكريسها للمرة الاولى منذ الطائف خمسة عشر عاما من النضال السياسي على الاقل، وكأن الاصلاح والشراكة نقيضان، فيما هما بالواقع يتكاملان، ولا يعطل احدهما الآخر، بل العكس هو الصحيح؟
رابعا: من الذي عود اللبنانيين على ترقب اشارات الخارج قبل اي خطوة داخلية، منذ عام 2005، حتى لا نعود الى عهد الوصاية؟
خامسا: من الذي اعطى وعودا متناقضة داخليا وخارجيا، فوقع في فخ المصالح المتشابكة اقليميا ودوليا، قبل ان يدخل نفق التخبط بحثا عن مخرج وضوء؟
في عيد ميلاد المخلص، فلنخلص عقولنا من التكاذب، كي نخلص وطننا من الكذب.
ميلاد مجيد وكل عام وانتم بخير.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com