مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 30 أيلول 2022

أسدلَ رئيسُ المجلس النيابي نبيه بري أمس الستارة على الجلسة الرئاسية الأولى التي لم تنتج رئيساً، كما كان متوقعاً، لكنَّ المسرحية السياسية اللبنانية مستمرة، وأبطالُها من أركان المنظومة السياسية الحاكمة منذ ثلاثين سنة على الأقل، يواظبون على تسويق أنفسهم اليوم أمام الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي المعني بلبنان كمدخل ضروري للإصلاح.

وفي وقت تصادف اليوم الذكرى الثالثة والثلاثين لإقرار اتفاق الطائف، والتي لم يتذكرها للمفارقة، إلا السفير السعودي وليد البخاري بتغريدة، سؤال كبير برسم الجميع: كيف يمكن لطبقة لم تنجز على مدى ثلاثة عقود إلا الفساد والفشل أن تشرف اليوم على الإنقاذ والإصلاح والإزدهار؟ وكيف يمكن لنظام الطائف، بثغراته المكشوفة وسوء تطبيقه المفضوح في آن معاً، أن يقوى على الاستمرار، بعدما أنتج انهياراً اقتصادياً ومالياً بالدرجة الأولى، وعجزاً عن انتخاب أي رئيس للجمهورية بشكل طبيعي منذ الانسحاب السوري بالدرجة الثانية، وتأخيراً بات تقليداً في تشكيل الحكومات بالدرجة الثالثة.

وبدل الانهماك في الاجابة الموضوعية على هذا السؤال الواقعي، تمهيداً للبحث عن حلول منطقية للمستقبل، يثابر البعض على اطلاق شعارات التحدي الفارغة إلا من الكلمات الفضفاضة والعبارات الرنانة، التي لم يعد لها أي محل من الإعرابن خصوصاً لدى بعض الطامحين الرئاسيين، الذين يدركون جيداً أن طريق بعبدا تمرُّ باتفاق وطني، على ان يبدأ أي مرشح مساره نحو الرئاسة، بالحصول على تمثيل مسيحي مباشر أو مجيِّر من الكتل الوازنة.

واليوم، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن الامور أصبحت واضحة، لناحية أن هناك تشابكًا داخليًّا خارجيًّا كان يرفض حكمَه، متابعاً بالقول: كنتُ أعرف أن المواجهة صعبة، مثلما كنتُ أعرف أنّ مواجهة الاحتلال كانت كذلك، لكنّ أفضلها على الاستسلام وتسليم البلد. وجدد الرئيس عون بشرى قرب انجاز الترسيم، بما يحقق مصلحة لبنان.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com