مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 04 آذار 2022

يس تفصيلاً الكلامُ الذي استهل به رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون جلسةَ مجلس الوزراء اليوم.
فأن يتوجّه رئيسُ البلاد إلى الوزراء بتحذيرٍ مُكرّر، مفادُه أن الوضعَ المالي دقيق جداً ولا يحتمل أيَّ تأجيل، وأن يشدّدَ على أنه بكلامِه هذا يضع الجميعَ أمام مسؤولياتِهم، ففي الموقف تحذيرٌ واضح إلى جميع المعنيين، بأن نهجَ الدوران في الحلقاتِ المفرغة انتهى أوانُه، وأن ساعةَ الحقيقة دقت لاتخاذِ القرارات الضرورية للإنقاذ. فوفدُ صندوق النقد الدولي، ذكَّر رئيسُ الجمهورية، سلَّط الضوءَ على ضرورةِ إقرار خطة التعافي في أسرع وقت ممكن، على أن تشمل إعادةَ هيكلةِ مصرف لبنان والمصارف، وتوحيدَ سعر الصرف، وتوزيعَ الخسائر، والإصلاحاتِ الماليةَ البنيويةَ اللازمة، إضافةً إلى خطةٍ لشبكةِ الامان الاجتماعي. وكشف رئيسُ الجمهورية في هذا السياق، أن وفدَ الصندوق شدد على ضرورة تأمين التوافقِ السياسي لإقرارِ خطة التعافي.
لكن، في انتظار أن يلقى كلامُ رئيس البلاد الصدى المناسبَ لدى المعنيين، علماً أنه كان دعا سابقاً إلى حوارٍ وطني على جدولِ أعمالِه التفاهمُ على تصوّرٍ مشتركٍ لمقاربة الانهيارِ الاقتصادي والمالي، وتمَّ رفضُه من قبل كثيرين، يترقب لبنان بحذرٍ شديد تطوراتِ الأزمة الأوكرانية، سواء من الناحيةِ العسكرية والسياسية، أو من ناحيةِ تداعياتِها على شعبِه، خصوصاً من زاويةِ الأمن الغذائي، التي تطرق إليها مجلسُ الوزراء.
وعلى خط العلاقاتِ اللبنانية-الروسية، وبعدَ معلوماتٍ تمَّ تداولُها عن رفضِ المسؤولين في موسكو لقاءَ موفدِ الرئيس عون، جاءَ النفيُ باللقاءاتِ التي عقدَها مستشارُ رئيس الجمهورية للشؤون الروسية أمل أبو زيد بعد ظهر اليوم، حيث التقى الممثلَ الشخصي للرئيس الروسي في الشرق الأوسط نائبَ وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف.
وبالانتقال إلى الشأنِ الانتخابي، الخبرُ الأبرز اليوم، استقالةُ نائبِ رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش، واحتمالُ ترشُّحه للانتخابات في طرابلس من خارجِ عباءةِ تيار المستقبل. أما ملف الميغاسنتر الذي درسه مجلسُ الوزراء، فأحيل إلى لجنةٍ يأمل اللبنانيون أن تكون الأخيرة، قبل البتِّ بالموضوعِ إيجابياً، لما يحقّقُه من منفعةٍ عامة لجميعِ اللبنانين، التواقين الى ممارسة حقِّهم في الانتخاب.
لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر تقريباً من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلا، انو بعد إيام قليلة من إندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، بادرت الدولة العظمى روسيا، إلى تطبيق الكابيتال كونترول حماية لمصالح الدولة العليا، ومصلحة شعبها.
وما تنسوا ابدا، انو صار مارق تلات سنين تقريباً على الازمة اللبنانية، والانهيار الاقتصادي والمالي غير المسبوق، وبعدو قانون الكابيتال كونترول ناطر بالأدراج، ليكون اي اقرار لهالقانون بعد اليوم، وإن كان مطلوب، لكنو متأخر، لأنو اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com