مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 07 كانون الثاني 2022

المادة 57 كانت واضحة في السابق، والمادة 33 واضحة اليوم.
أما ما هو غيرُ واضح في نظر اللبنانيين، فهو الهدفُ الذي يصوِّب نحوَه البعض بفعل المواظبة، لا على التشريع المجدي في مواجهة الأزمة الموروثة على مدى ثلاثين عاماً من الخطايا المغطاة، بل على مخالفة مواد الدستور، والاعتداء على صلاحيات رئيس الدولة، وتالياً على الدور الميثاقي، وتحديداً المسيحي في النظام… هذا الى جانب التهرب المستدام من اقرار القوانين الاصلاحية والضرورية، التي ادرجت في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بتوقيع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مع التزام حرفي بنص المادة 33 من الدستور التي تعلن صراحة أنَّ لرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب الى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها.
وفي كل الاحوال، اذا كان المجلس سيدَ نفسه، فالدستور سيِّد الدولة بكل مؤسساتها السياسية وسلطاتها، وفق مبدأ الفصل والتوازن والتعاون، تماماً كما هو سيِّد كل القوانين التي ينبغي أن تلتزم سقف القانون الأسمى، أي الدستور.
أما صلاحية رئيس الجمهورية في شأن برنامج العقد الاستتثنائي، وفق نص المادة 33، فتتكامل مع صلاحيته في رد القوانين وفق نص المادة 57، ولا تحلُّ إحداهما محلَّ الأخرى أو تلغيها، تماماً كما لا يحلُّ موقع محل موقع أو يلغيه، ولا يحلُّ باطل محل حق ويلغيه.
هذا حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد. وهذا هو بالحقيقة ما يقتضي التصويب…

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com