مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 08 تشرين الأول 2021

إذا عبَّر مواطن لبناني عن غضبه من الواقع السياسي، معتبراً أن كلَّ ما يهمُّه في هذه المرحلة هو الغذاء والدواء والتعليم وسوى ذلك من الاساسيات، فموقفه مفهوم وصحيح ومحق.
أما ان يعلن سياسي من الفاسدين المعروفين أن كلَّ ما يطلبه اللبنانيون اليوم هو الأكل والشرب، فتلك قمة الوقاحة والفجور والاستخفاق بعقول الناس.
فإذا كانت مطالب الناس مفهومة وصحيحة ومحقة، فشعارات بعض السياسيين، ولاسيما مع دخول البلاد في زمن الانتخابات، بات قرفها يفوق كل تصور، حيث بات المواطن امام مسؤولية وطنية تاريخية اكثر من اي يوم مضى.
فإذا جدد للطبقة الفاسدة، لا يعود له بعد ذلك أن يشكو من الازمة ويتأفف من الاوضاع السيئة التي تتخبط فيها البلاد على غير صعيد.
وإذا أخفق في التمييز بين السياسيين الفاسدين واولئك الصالحين، الذين يدفعون يومياً ثمن مواجهتهم للفاسدين، سقط حقه في المطالبة بتحسين اوضاعه، طالما هو مصر على المساواة بين الضحية والجلاد.
أما إذا اتخذر القرار المأمول، فدرس خياراته جيداص قبل الاقبال على صناديق الاقتراع في الاستحقاق النيابي المقبل، فمصيره ومصير عائلته ووطنه بين يديه بالكامل، لأن الارادة الوطنية القوية متى وجدت، لا يمكن لأسوأ قانون انتخاب ان يمنعها من التعبير عن نفسها، فكيف اذا كان القانون هو الافضل منذ ثلاثين عاماً على الاقل، بشهادة التمثيل الصحيح، و”نقزة مرشحي” الصدفة ونواب المحادل والبوسطات والشيكات.
هذا هو بالمختصر المشهد المحلي السياسي اليوم، الذي يتوقف مساره المستقبلي لا على مساعدة اقليمية ولا على دعم دولي، بل على قرار وطني لبناني شعبي بتكريس لبنان وطناً سيداً ومؤسساتٍ فاعلة ومواطناً محترما في حقوقه ومحترِماً لواجباته تجاه دولة هي دولته، فيمنع بذلك تحويلها من جديد ساحة تتنافس عليها مصالح الخارج، التي تتبنى في كل طائفة ومذهب ومنطقة، حزباً او تياراً أو جماعة او جمعية.
وبداية النشرة من ملف الانتخابات، وتحديداً حق المغتربين بالاقتراع بعد النقاش الذي حصل في جلسة اللجان النيابية أمس.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com