مقدمة نشرة الأخبار
|
الجمعة 08 نيسان 2022

غداً، كلُّ الأنظارِ المحلية والإقليمية والدولية المعنيةِ بالشأن اللبناني نحو الفوروم دو بيروت.
ليس لأنَّ فريقاً سياسياً ينظِّم مهرجاناً انتخابياً هناك، فكلُّ الأفرقاء يفعلون ذلك على مساحةِ الوطن، بل لأنَّ هذا الفريقَ السياسي بالذات هو التيارُ الوطني الحر.
التيارُ الوطني الحر الذي حُمِّل ما لا يتحمَّل من مسؤوليات، والذي احتمل ما لا يُحتمل من اساءاتٍ واهاناتٍ وكلامٍ بذيء.
التيار الوطني الحر الذي انفجر الوضعُ الاقتصاديُّ والمالي على عهد رئيسِه المؤسس العماد ميشال عون، من دون أن يكونَ هو المفجِّر، بل على العكس، إذ كان هو وحدَه تقريباً، المحذِّر قبل سنوات، من وصولِ الأمور إلى ما وصلت إليه، من دون أن يلقى آذاناً صاغية من معظم الذين يلومونَه اليوم، على المستويين السياسي والشعبي والإعلامي.
التيار الوطني الحر الذي اعتبر كثيرون أنه اختفى، أو في طورِ الامِّحاء، وأن تسونامي الشتائم والإشاعات والأكاذيب ومحاولاتِ الاغتيال المعنوية المتواصلة في حقِّ رموزِه ورئيسِه ومسؤوليه، قد فعل فعلَه، فجرف شعبيتَه التي بلغت ذاتَ يوم السبعين في المئة وأكثر من المسيحيين وغالبيةٍ وازنةٍ من اللبنانيين.
التيار الوطني الحر الذي تكتّل الجميعُ ضدَّه على مدى سنين، لمنعه من تحقيقِ مشاريعِه الطموحة للبنان، بفعل النكدِ السياسي الذي أقرَّ به ألدُّ خصومِه، من الكهرباء إلى التدقيقِ الجنائي، مروراً بالسدودِ والنفط وكلِّ قوانينِ الإصلاح وإجراءاتِه.
التيار الوطني الحر الذي وُصف بالعنصرية يوم نبَّه من خطرِ الإرهاب، وحذّر من تداعياتِ مأساةِ النازحين السوريين، ومن خطرِ توطين اللاجئين الفلسطينيين على أرض لبنان، بما يحقّق مصلحةَ إسرائيل.
التيار الوطني الحر الذي خوَّنه كثيرون، لأنه نادى بأفضلِ العلاقات مع سوريا بعد خروج جيشِها من لبنان، لما فيه مصلحةُ البلدين، وبعودتِها إلى الجامعة العربية، تماماً كما بات الاتجاهُ العربي العام اليوم.
التيار الوطني الحر الذي صاغ تفاهماتٍ كبرى مع جميع المكونات المجتمعية والأفرقاء اللبنانيين لأهدافٍ وطنيةٍ لا سلطوية.
التيار الوطني الحر الذي يشهد له تاريخُه في النضال العسكري والسياسي لتحرير لبنان من الاحتلال والوصاية، والذي ليس على ضميرِه لا عمالة ولا عمولة ولا دم.
فغداً، سيضع التيار الوطني الحر حداً نهائياً للقائلين باضمحلاله. وغداً، سيطرح أمام اللبنانيين لوائحَه الانتخابية مع حلفائِه على امتداد مساحة الوطن، من الشمال الى الجنوب. وسيكون على اللبنانيين بعدَها أن يتأملوا ويفكروا ليختاروا ويقرّروا: هل يناصرون انقلابَ المنظومة السياسية والمالية والاعلامية التي يعرفونها جيداً على الرئيس العماد ميشال عون، أم ينتصرون للثورةِ الحقيقية التي انطلقت ذات يوم من عام 1989، بعبارة: يا شعبَ لبنان العظيم.
ولأننا على مسافة 37 يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com