مقدمة نشرة الأخبار
|
الخميس 14 نيسان 2022

منذ اليوم الأول لعهد الرئيس العماد ميشال عون، بدأ تحضيرُ 17 تشرين.
طبعاً، ليس 17 تشرين التاريخ، ولا 17 تشرين الثورة التي شارك فيه كثيرون من الصادقين، بل 17 تشرين الأحداث التي سرَّعت في الانهيار، والتي وفَّرت من حيث تدري او لا تدري، البيئةَ الحاضنة لتهريبِ الأموال، ولسائرِ الارتكابات التي عمَّقت الفجوة، التي لا نزال نبحث في سبلِ ردمِها حتى اليوم.
فمن ينسى جوَّ الشائعات الذي رافق العهدَ الحالي منذ أيامِه الأولى، من التضخيم الإعلامي للوفودِ المرافقة لرئيسِ الجمهورية في الزيارات الخارجية، إلى وهمِ التعرض للحريات، وما بينهما من أكاذيبَ لا تحصى أو تعدّ؟
ومن ينسى أيضاً، إحجامَ القوى السياسية وكبارِ المسؤولين في الدولة، الذين يعرفهم اللبنانيون بالإسم، والذين يزايدون اليوم، عن مجاراة الرئيس عون بالسير في الإصلاحات المعروفة، والتي كانت كفيلةً بتدارك الانهيار؟ ألم يقم هؤلاء جميعاً بحماية جميع المسؤولين عن الأزمة التي وقعت بذرائعَ بات الناس اليوم أكثر إدراكاً وفهماً لها؟
ومن ينسى أيضاً وأيضاً، الإشكال الذي افتُعل داخلياً لتعطيلِ القمة الاقتصادية العربية في بيروت في أوائل عام 2019، واعتداءَ قبرشمون في حزيران من العام نفسه؟ ألم يكن ذلك كلُّه تمهيداً للآتي الأعظم؟
وألا تفضح العودةُ السريعة إلى كلِّ تلك التطورات في توضيحِ صورةِ المسؤولين عما حلَّ بالناس؟
في كل الاحوال، ما جرى قد جرى. ولعلَّ من حسنِ حظ اللبنانيين أن 15 أيار لم يعد بعيداً. شهرٌ تقريباً، وعند الامتحان الانتخابي، سيُكرَم كلُّ هؤلاء في السياسة أو يُهانون. فإما أن تكون كلُّ أضاليلِهم قد انطلت على الناس، وإما أن يُثبت الشعبُ اللبناني مرةً أخرى، كما فعل دائماً، أنه شعبٌ حيٌّ وواع، وأنه شعب يستحق الحقيقةَ والحياة.
ولأننا على مسافة 31 يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com