مقدمة نشرة الأخبار
|
الخميس 17 شباط 2022

بعد أيام حافلة بالاعتداء على العدالة، ومنع إحقاق الحق، ولاسيما بالنسبة إلى المودعين، في ضوء الخطوط الحمر الدائمة التي تحول دون أي محاسبة، وأمام رئيس واعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذين اقسموا اليمين القانونية امامه بعد صدور مرسوم تعيينهم، جدد رئيس الجمهورية التأكيد اليوم بأن التزامَه مكافحةَ الفساد كان من الاولويات التي عمل لتحقيقها منذ بداية عهده، لافتاً إلى عراقيل عدة وضعت في الطريق من جهات وفّرت الحماية للفاسدين، وحالت دون وضع حد لممارساتهم التي ارهقت الدولة واضرّت بمصالح الناس.
وشدد رئيس الجمهورية على ان التدقيق الجنائي المالي الذي بذل جهداً كبيراً لجعله حقيقة قائمة، هو احد مظاهر مكافحة الفساد، ولذلك تبرزُ محاولاتٌ كثيرة لإجهاضه والحؤول دون وصوله الى النتائج المرجوة، التي تُلقي الضوء على الاسباب الحقيقية التي اوصلت البلاد الى هذا المنحدر، وتحاسِب المسؤولين عن ذلك. وأعلن رئيس الجمهورية ان اصراره على الوصول في التدقيق الى نتائج عملية، لا ينطلق من اعتبارات شخصية وحسابات ضيقة كما يُروّج المتضررون من هذا التدقيق، بل من حق اللبنانيين ان يعرفوا اين ذهبت اموالهُم وتعبهُم وجنى العمر، وكل ما يقال غير ذلك، انما يَصدر عن جهاتٍ واحزاب استفادت من الممارسات الخاطئة في ادارة شؤون الدولية ومؤسساتها، لا سيما مصرف لبنان، وليس غريباً ان تنتفض هذه الجهات وتلك الاحزاب في وجه رئيس الجمهورية وتشِنُ الحملات المبرمجة ضده، مستعملة كل الوسائل الخاصة امامها، وخصوصاً وسائل الاعلام، للمضي في تضليل الرأي العام.
لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلاً، مين طرح موضوع الفوضى بإدارة مرفأ بيروت من التسعينات، ومين قدم اقتراح قانون لتنظيم الموضوع.
وما تنسوا ابداً، انو بالمقابل في مين رفض هالأمر، وتمسك بالفوضى، وقام بزيارات استعراضية شهيرة، للدفاع عن آليات العمل الخاطئة والمنقوصة، يللي كانت جزء من أسباب الكارثة يللي حلِّت بمرفأ بيروت يوم 4 آب 2020.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com