مقدمة نشرة الأخبار
|
الخميس 22 كانون الأول 2022

طوى المجلس الدستوري اليوم صفحة الطعون النيابية بردِّ الطعنين المقدمين في المتن وعكار، ورفع رئيسُه الصوت تنديداً باتهامات التسييس المعلَّبة، معلناً أن علاقته بالرئيس العماد ميشال عون تشرفه، ومؤكداً من جديد أن أحداً لم يتدخل معه حول القرارات.
لكن، اذا كانت صفحة الطعون النيابية قد طويت، فصفحات الأزمات الداخلية اللامتناهية تبقى مفتوحة حتى اشعار آخر، طالما يعجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس جديد، وتفشل غالبية الطبقة السياسية في التوصل إلى تفاهم على خطة للنهوض الاقتصادي والمالي، على وقع حرتقات مستمرة في ملف الحكومة. فبعد الاختباء خلف مأساة مرضى السرطان الإنسانية للالتفاف على الميثاق وضرب الدستور من خلال عقد جلسة ملتبسة لمجلس الوزراء، من الواضح ان هناك من يسعى اليوم الى تخيير اللبنانيين بين العيش المشترك وحقوق العسكريين، في اسلوب سياسي رخيص، درج عليه البعض منذ مدة، ومن المحسوم أنه لم يعد يمرُّ على احد من اللبنانيين.
ففيما الدولار يلامس الخمسين الفاً، والاوضاع الحياتية والمعيشية في تدهور مستمر، ليس مفهوماً ابداً أن يُمضي البعض وقته في اضاعة وقت اللبنانيين بالالاعيب السياسية السخيفة في الشكل، الخطيرة في المضمون، حيث انها تهدد اسس الكيان، وتعرض وحدة الوطن الى اهتزاز كبير، من دون ان يفهم احد النوايا الفعلية او الاهداف الحقيقة لكل ما جرى ويجري.
لكن، في الخلاصة، يبقى دائماً مكان للحل. والحل يبدأ، بالإقرار بالخطيئة، وبالعودة عنها، قبل أي شيء آخر. أما المراوغة، واللعب على الكلام، وسائر اشكال التذاكي التي باتت تثير قرف الناس، فلن توصل الى اي نتيجة، الا الى اطالة امد الازمة، واستجلاب المزيد من تدخلات الخارج، فيما التفاهمات اللبنانية-اللبنانية تبقى دائماً ممكنة، اذا صفت النيات.
لكن قبل الدخول في تفاصيل الاخبار، اشارة الى محطة انسانية ووطنية سنوية، يجسدها غداً انطلاق النسخة العاشرة من تيليتون سطوح بيروت، الذي تنقل وقائعه مباشرة على ال او.تي.في. اعتباراً من الساعة الخامسة عصراً، وكل التعويل على دعمكم ايها اللبنانيون في لبنان، وفي كل بلدان الانتشار.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com