مقدمة نشرة الأخبار
|
الخميس 03 كانون الأول 2020

بعد التحذير الشهير لوزير الخارجية الفرنسية من زوال لبنان، وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني يتحدث عن تسونامي صامت يتعرض له اللبنانيون.
أما رئيس مجلس النواب، فيسأل: اذا كان الوضع الاقتصادي على شفير التوسل حتى لا نقول، أكثر فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟ في وقت يغرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي محذراً من لعب الاولاد في التحاصص، قبل أن يؤكد في التغريدة نفسها انخراطه شخصياً في البازار الحكومي، حيث وصف منح كتلته النيابية وزارة الخارجية بالمزحة بالثقيلة، مضيفاً: شكرا لا أريد وزارة السياحة.
وهذا التناقض لم يفت نائب رئيس تيار المستقبل الذي علق قائلاً: عندما ينتقد ملك المحاصصة المحاصصة، ويضيف: قرأت كلام الزعيم جنبلاط غامزا من قناة سعد الحريري بالمحاصصة، ويتابع: الغريب بالزعيم هو انه يعلم من يسعى للمحاصصة ويعلم ان الحريري هدفه حكومة مهمة توقف الانهيار ومن خارج منطق المحاصصة التي اعتادها الزعيم، فهل تلقى اشارة من كوكب؟
لكن في مقابل التساجل السياسي المسلي والمزعج في آن، صحيح ان الحكومة مستقيلة وهي في مرحلة تصريف الاعمال، إلا أن الظروف الراهنة تفرض احيانا التوسع قليلا في تصريف الاعمال لتلبية حاجات البلاد الى حين تتشكل الحكومة العتيدة. تأكيد من رئيس الجمهورية في مستهل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.
أما في موضوع التشكيل، وفي موازاة التريث الواضح لدى رئيس الحكومة المكلف في طرح تشكيلة يصفها البعض بالأمر الواقع، مع علمه المسبق بأنها لن تمر، تكرر اوساط سياسية عبر الأوتيفي الاشارة الى النقاط الآتية:
أولاً: احترام الميثاق والدستور، ولاسيما المادة 53 التي تؤكد وجوب بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على تشكيل الحكومة، وأن أي ممارسة خارج هذا الإطار تعد خروجاً على الدستور، واعتداء صريحاً على الموقع الرئاسي بما تبقى له من صلاحيات.
ثانياً: احترام الكتل النيابية الممثلة للشعب اللبناني حتى إشعار انتخابي آخر، عبر اعتماد معايير موحدة في التعاطي مع الجميع، مع ترك الحرية لكل طرف بعدها في منح الثقة أو الاتجاه نحو المعارضة.
ثالثاً: احترام عقول اللبنانيين بوجوب التزام برنامج إصلاحي محدد زمنياً وبالبنود، من أجل انتشال لبنان من الأزمة التي أوصلته إليها سنوات ثلاثون تفوح روائح فضائحها اكثر فأكثر يوماص بعد يوم. وما الاصرار على التدقيق الجنائي ألا من باب كونه منطلقاً مهماً للإصلاح الذي هو معركتي منذ عام 2005 و2009، كما كرر الرئيس عون على مسامع وزير الشرق الأوسط البريطاني اليوم.
احترام الميثاق والدستور والعقول. مدخل وحيد اذاً للخروج من الازمة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com