مقدمة نشرة الأخبار
|
الخميس 04 شباط 2021

من قتل لُقمان سليم، ولماذا؟
سؤالان لن تجيب عليهما إلا التحقيقات. أما التحليلات، التي قد يكون بعضها محقاً، وبعضها الآخر لا، فأكثرها يصبُّ في إطار استثمار الدم لإهداف سياسية، وهو مدان بأشد العبارات، تماماً كجريمة الرابع من شباط التي طلب رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي اجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة ملابساتها، مشدداً على ضرورة الإسراع في التحقيق لجلاء الظروف التي أدت الى وقوعها، والجهات التي تقف وراءها.
وفي الموازاة، المطلوب من الأجهزة القضائية والأمنية إنهاء التحقيقات بالسرعة اللازمة، تحقيقاً للعدالة وإنصافاً للحقيقة، بإنزال أقصى العقوبات في حق مرتكبي الجريمة كائناً من كانوا، للتأكيد ان الاغتيال والعنف السياسيين امران لا يمكن السكوت عنهما لبنانياً لأنهما يتنافيان مع معنى التنوع اللبناني.
وفي كل الأحوال، الاختلاف حق مقدس، وأي اعتداء على حرية الرأي والتعبير هو اعتداء على الفكرة التي من أجلها بنى الآباء المؤسسون لبنان الحرية والفكر والكلمة، كما جاء في بيان التيار الوطني الحر اليوم، تعليقاً على الجريمة.
ومن جريمة الرابع من شباط، عودة الى الرابع من آب، ففي مناسبة مرور ستة أشهر على جريمة انفجار المرفأ، وفيما اللبنانيون لا يزالون ينتظرون العدالة، إعلان مشترك لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان ووزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن شددت فيه الدولتان العظميان على انتظار الحصول على نتائج سريعة في التحقيق في أسباب الانفجار، ويجب على العدالة اللبنانية أن تعمل بشفافية بعيدا عن أي تدخل سياسي، وفق نص الاعلان.
أما في السياسة، فرسالة واضحة من باريس وواشنطن معاً: الحاجة الملحة والحيوية المطلوبة من المسؤولين اللبنانيين هي تنفيذ التزامهم بشكل نهائي بتشكيل حكومة ذات مصداقية وفعالية، والعمل على تنفيذ الإصلاحات اللازمة بما يتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني، وتظل هذه الإجراءات الملموسة ضرورية للغاية لفرنسا والولايات المتحدة ولشركائهما الإقليميين والدوليين لالتزام تقديم دعم إضافي وهيكلي وطويل الأمد إلى لبنان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com