مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 01 تشرين الأول 2022

يوم بشّر العماد ميشال عون بقرب جلاءِ الوصاية عن لبنان، معظمُ الناس لم يصدّقوا. فراح المتحدثون باسمهِم سياسياً، يكيلون الاوصاف، مستعينين بكلماتِ الجنون وشعاراتِ الهلوسة، مزايدين في الحرص على العلاقات، وعلى الطائف، وعلى رفض القراراتِ الدولية ذاتِ الصلة.
وعندما صار التحريرُ الناجزُ واقعاً، صار المشككون هؤلاء بأنفسِهم، يتقدّمون العماد عون وتيارَه الوطنيَّ الحر في تبني الانجاز، وفي سردِ الوقائعِ التاريخية التي ادت اليه بشكل معكوسِ وتسلسلِ مغلوط.
ويوم بدأ الرئيس ميشال عون يزفُّ الى اللبنانيين نبأَ الترسيمِ السار، بدءاً من مقابلةٍ تلفزيونيةٍ قبل اسابيع على الـOTV بالذات، كاشفاً فيها قرب التوصل الى اتفاقٍ يحقّق مصلحةَ لبنان، رفضت اكثريةٌ لبنانية تقبُّلَ الفكرة، وجددت هجومَها الحاقدَ والحاسد الذي لم يتوقّف في ايِّ يوم. اما منتحلو صفاتِ التحليل والخبرة ومحتلّو الشاشات، ومغتصبو عقولِ اللبنانيين بالتفاهات، فراحوا يحوّرون ويدورون مسوّقين معلوماتٍ مُتخيّلة، تبين اليوم مجدداً انها كلُّها كذبٌ بكذب… فيما السياسيون المعطّلون والمعرقلون، بدأوا او سيبدأون، سباقَ التبني المعتاد لإنجاز الغير، ولا سيما “الجنرال”، عماداً منفيا ام رئيساً، وحتى قبل ان يبلغ السباقُ خطَّ النهايةِ الحاسم.
هذا في المشهد العام. اما في التفاصيل، فقد استقبل رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون، في العاشرة والربع قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، السفيرةَ الاميركية دوروثي شيا، وتسلّم منها عرضاً خطياً من الوسيط الأميركي في المفاوضات غيرِ المباشرة لترسيم الحدودِ البحرية الجنوبية اموس هوكشتاين يتعلق بترسيم الحدود من ضمن مسارِ المفاوضات. وعلى الفور، اجرى الرئيس عون اتصالَين هاتفيَّين برئيس مجلسِ النواب نبيه بري، ورئيسِ حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وتشاور معهما في الموضوع، وفي كيفية المتابعة لاعطاء الوسيطِ الأميركي ردّاً لبنانياً في اسرع وقت ممكن.
وفي كلمة له بعد ظهر اليوم، وصف الامينُ العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ما جرى بالخطوةِ المهمةِ جداً، معتبرا اننا أمام أيامٍ حاسمة، على ان يتّضح خلال الأيام المقبلة ما هو الموقفُ الذي سيتخذه المسؤولون. وأمل نصرالله في أن تكون الخواتيمُ جيدةً للبنان وللبنانيين وقال: إن وُفِّقنا إلى خواتيمَ جيدة فإن ذلك سيكون مبشّراً وواعداً للبنان واللبنانيين إن شاء الله، فأن ننتظر على قارعة الطريق مساعداتٍ من هنا أو هناك أمرٌ غيرُ معقول بينما كنزُنا هنا في الجوار في البحر، ونحن قادرون على استخراجه بالاعتماد على قوتِنا وحكمتِنا ووحدتِنا.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com