مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 16 نيسان 2022

عامان ونصف العام وشريحة لبنانية أساسية محور الاستهداف.
والاستهداف محورُه أنَّ هؤلاء صلبوا لبنان، وأنَّ وجودَهم السياسي اذا استمر، هو الذي يحول دون قيامة الوطن.
هكذا يقول سمير جعجع، ويردد مناصروه على مواقع التواصل، وهكذا يصرخ فتى الكتائب، ويردد سائر الورثة السياسيين وجميع النواب المستقيلين “المشرشرين” بين اللوائح، محمِّلين مسؤولية الكارثة التي حلَّت بلبنان إلى فريق واحد فقط لا غير، وشخص واحد يتسابقون على شطبه من المعادلة السياسية، وإلغاء وجوده السياسي بالكامل إذا استطاعوا.
وهكذا أيضاً، يقول قدامى المستقبل، ومروان حمادة ووائل بو فاعور، الذي دعا اليوم الى دفن العهد بما سماه الأصوات الحرة، فيما المطلوب هو دفن سياسات بو فاعور وأمثاله في صناديق الاقتراع، بعدما ادى تواصلها منذ عام 1984 على الأقل، إلى إغراق الشعب اللبناني بالفقر بعد الدم.
وهكذا أيضاً وأيضاً، يقول الثوار المزيفون، خلال صراعهم الواضح على الترشيح، وفي قتالهم المرير على الكراسي، الذي قضى على كل أمل بتغيير كان موعوداً، وبانتفاضة شعبية فعلية كان يأمل فيها الناس بعض الخير.
وهكذا أيضاً وأيضاً وأيضاً، تقول جهات خارجية، ويكرر سفراء وقناصل وديبلوماسيون، راهنوا وعملوا لقلب الأوضاع رأساً على عقب، بما يتناسب وسياسات بلادهم، ولو أدت في طريقها إلى مسح ميثاقية وشراكة ومناصفة فعلية وكاملة من هنا، وضرب حرية وسيادة واستقلال وطن من هناك.
غير أن الأهم مما يقوله سمير جعجع ومناصروه، وفتى الكتائب والورثة السياسيون والنواب المستقيلون والثوار المزيفون، ومعهم جميع الطامحين عن حق وبغير حق، وإلى جانبهم جميع السفراء والقناصل والديبلوماسيون… الأهم مما يقوله جميع هؤلاء، هو ما سيقوله شعب لبنان، ممثلاً بالناخبين الذين سيتوجهون قريباً جداً إلى صناديق الاقتراع.
فإلى هؤلاء تحديداً، ومن الآن وحتى 15 أيار 2022، نقول:
لا تردوا على الشتيمة بالشتيمة، بل ردوا على الشتيمة بالصوت.
لا تردوا على المتنمر بالتنمر، بل ردوا على المتنمر بالصوت.
لا تردوا على الكاذب والمضلل والدجال بالكذب والتضليل والدجل بل ردوا عليهم بالصوت.
لا تطالبوا بالرد على الحملات الدعائية الضخمة التي تكلف الملايين، بحملات مضادة تكلف المليارات، بل ردوا على الحملات الدعائية الضخمة بالصوت.
لا تطالبوا بالرد على الإعلام الموجَّه بإعلام موجه فقط، بل ردوا على الإعلام الموجه بالحقيقة والصوت.
لا تطالبوا بالرد على المال السياسي بمال سياسي، وبرشوة الناخبين، بل ردوا على المال السياسي فقط بالصوت.
فصوتكم وحده هو المسؤول عن رسم مستقبل لبنان ومصير اللبنانيين، وهذه هي الحقيقة التي لن تبدل فيها كل أساليب الغش المباشرة أو الملتوية من الآن وحتى الاستحقاق.
ولأننا على مسافة 29 من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com