مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 19 شباط 2022

لبنان في حال انهيار، واللبنانيون “مهمومون” باليوميات المعيشية. أما المعنيون بالشأن العام، فَهمُّ أكثرهم في مكان آخر.
فإذا كان همُّ حزب الله في المقاومة، وأمل والاشتراكي في المحافظة على نفوذهما السياسي في زمن التحولات، فهمُّ تيار المستقبل الذي يفترض أنه علَّق عمله السياسي، محصور بالدفاع عن مراكز نفوذه الأمني والمالي، حتى ولو كان الثمن ضربَ هيبة القضاء، وتعزيز ثقافة الإفلات من الحساب والعدالة.
وفي وقت بات همُّ الكتائب الأول والأخير متمحوراً حول وهم إسقاط النائب جبران باسيل في البترون، ولو على حساب الكتائب نفسها، فلا همَّ للقوات اللبنانية في زمن الانتخابات إلا مار مخايل والتفاهم الذي صار عنواناً لكل إطلالة انتخابية لسمير جعجع، الذي فاته أنه كان السباق إلى التحالف مع حزب الله في مرحلة التحالف الرباعي عام 2005، حين رفع مرشحه في قضاء بعبدا بالذات يد مرشح حزب الله وسائر أعضاء لائحة دائرة بعبدا-عاليه الشهيرة، التي حددت ميزان الأكثرية والأقلية النيابية بعد الانسحاب السوري.
وفي وقت يبدو همُّ متسلقي الثورة من ورثة سياسيين ونواب سابقين أو أحزاب لم يبق منها إلا التاريخ والإسم، العودة إلى دائرة الضوء المحلي والدعم الخارجي، يواصل التيار الوطني الحر بصمت التحضر للمعركة الآتية، التي يريدها تسليطاً للضوء على الفاسدين الفعليين، ومعرقلي الإصلاح المكشوفين، ومسلمي الدولة الحقيقيين إلى أفرقاء الخارج في الماضيين البعيد والقريب، تحت وابل من التضليل الإعلامي والإعلاني المدفوع الثمن بالسياسة والمال.
لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ومنها اليوم الميغاسنتر وقضية مثول حاكم مصرف لبنان امام القضاء وكلفة الاستشفاء، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلاً، مين هجَّر اللبنانيين بالحرب، وسرقهم بالسلم. مين ارتكب المجازر الدموية بالسبعينات والثمانينات، ومين أجرم بحق المال العام من التسعينات لليوم، وبشكل خاص بوزارة المهجرين.
وما تنسوا ابداً، لما تتابعوا اخبار الانتخابات النيابية وتحالفاتها، خاصة بالجبل، بأقضية الشوف وعاليه وبعبدا، انو المصالحة عندن صارت تجارة، ووحدة الجبل شعار فارغ من المضمون، تماماً متل البيوت الفارغة يللي ما رجعولها اصحابها، والعقول الفارغة ليللي بيصدق شو عم ينطرح بعد تلاتين سنة من نهاية الحرب من عناوين.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com