مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 22 كانون الثاني 2022

في انتظار أن يبقَّ سعد الحريري البحصة الإثنين، أرخت صدمة قراره بظلها على المشهد الوطني العام.
وفيما التقى أمس رؤساء الحكومات، ومساء اليوم النائب السابق وليد جنبلاط، لا يزال الغموض يكتنف مواقف سائر الحلفاء السابقين للحريري، وأبرزهم القوات اللبنانية، التي لا تزال تلوذ بالصمت، علماً أن خروج المستقبل من السباق يؤثر سلباً على وضعيتها الانتخابية في عدد كبير من الدوائر، كزحلة وعكار والبقاع الشمالي والشوف وعاليه.
وفي المقابل، بدت لافتة، ولكن غير مستغربة نظراً الى التجارب السابقة مع جميع المكونات، ولاسيما مع الرئيس سعد الحريري شخصياً إبان أزمته في السعودية، إشارة التيار الوطني الحر في بيان هيئته السياسية اليوم الى أن كل كلام عن تطويق محتمل لأي مُكوّن ‏من مُكوِّنات المجتمع اللبناني ومقاطعتَه الانتخابات أمرٌ غيُر صحي للبلاد. ‏وشدد التيار على ان فكرة الإحباط عاشها مُعظم المُسيحيّين منذ اوائِل التسعينات حتى سنة 2005، وكانت كُلفتها على البلاد باهظة. وإذ أعرب التيار عن رفضه أن يصيب الإحباط أي مكوّن لبناني، أكد وقوفه الى جانبه في كُلّ ما يمكن أن يحقِّق التوازن الوطني والميثاقي المطلوب.
وفي غضون ذلك، ينتظر اللبنانيّون من مجلس الوزراء الذي سيعاود إجتماعاته اعتباراً من الاثنين، أن يتحمّل مسؤولياته في الإسراع بإقرار موازنة تعكس الإصلاحات المطلوبة وتتكامل مع خُطّة التعافي المالي والاقتصادي للخروج من الإنهيار الحاصل.
‏وفي هذا الاطار، رأى التيار في قراءة أولية لمشروع قانون الموازنة الذي تمَّ توزيعه أنه لا يعكس توجّهات لاستنهاض الاقتصاد ولا يخرج عن كونه موازنة رقميّة، كما أنّها تفتقد بُنوداً إصلاحيّة جديّة ‏تتَّصِل بنظام الضَرائب. واعتبر التيار أن مِن أغرَب ما يتضَمَّنه المشروع مَنح وزير المال صلاحيّات استثنائيّة لتعديل قانون ضريبة الدَخل وفَرض قواعد للتعاطي مع الودائع الجديدة بالدولار وحقّ تسعير سعر صرف الليرة مقابل الدولار من خلال ما سُمّي الدولار الضَريبي والجُمركي وسِواه، وهذا تطوُّر خَطير إذ لَمْ يسبق أن منح مَجلِس النوّاب صلاحيّات استثنائية في هكذا أمور حسّاسة ومصيريّة تتطلّب موافقة ثُلثي أعضاء مجلس الوزراء.
وفي سياق متصل، نبه التيّار الى أنَّ أيّ موازنة تتضمَّن إجراءات تقشُّفيَّة أو رفعاً للدَعم أو ضَرائب جديدة، لا بُدّ أن تتزامن مع تَصحيح منطقي للأجور في القِطاعين العام والخاص. وفي الموازاة، عبِّر التيار عن توجسه من المادة 132 من مشروع قانون الموازنة الذي يَحصر الزاميّة تسديد الودائع بالعملات الاجنبيّة بما يسمّيه ودائع جديدة، مجدداً أهمية إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وتوقف التيار أيضاً عِندَ تَجاهُل الحكومة خُطورة ما يقوم به حاكِم المَصرف المَركزي مِن تَعاميم تَتَلاعب بسعر الصَرف.
واليوم، برز تطور لافت من خلال زيارة وزير الخارجية الكويتية لبيروت، ولقائه برئيس الحكومة، على ان يزور غداً قصر بعبدا وعين التينة ووزارة الخارجية.
غير ان بداية النشرة من آخر المعطيات حول موقف سعد الحريري من الانتخابات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com