مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 25 حزيران 2022

ليس في قاموس غالبية اركان المنظومة، لا وضع معيشي مأزوم، ولا كارثة مالية ونقدية وصحية وتربوية تستوجب التحرك السريع.
فالمأساة التي يتخبط فيها الناس منذ عامين ونصف العام، لم تكن بالنسبة الى هؤلاء اكثر من مادة للاستقطاب الانتخابي، وُضِعت جانبا مع انتهاء الانتخابات، طالما ان غالبية الناس باتت في حال تطبيع مع الازمة، وكيّفت نفسَها بنفسِها في احيان كثيرة للتعامل مع تفاصيلها، من الطاقة الشمسية الى بيع الدولارات وشرائها والاستفادة من فرق الاسعار وما الى ذلك من مظاهر التأقلم اللبناني مع الاوضاع.
وانطلاقا من هذا الواقع المرّ، تبدو غالبية القوى السياسية منهمكة في حجز مقاعدها، لا في الحكومة الموعودة فحسب، بل في العهد الرئاسي الجديد اذا طل، او في عهد الفراغ اذا حل.
اما القوانين الاصلاحية المعروفة، فلا عجلة في اقرارها، فالمجلس النيابي الجديد لا يجد مبررا للاسراع في العمل، تماما كما ان الملف الحكومي، وبغض النظر عن الاستشارات الشكلية المرتقبة في مجلس النواب الاسبوع المقبل، قد دخل فعلا في التجاذبات المعتادة، التي افتتحها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في مقابلته الاخيرة عبر ال او.تي.في. حين تحدث عن تشكيلة سيطرحُها على رئيس البلاد في الاسبوع الذي يلي الاستشارات، وان الكرة تصبح عندها في ملعب الرئيس، في وقت دأبت اوساط نجيب ميقاتي على الترويج بأن اي اعتراض على التشكيلة او اي امتناع عن توقيعها، يعني الا حكومة، علما ان الدستور والميثاق يقتضيان مشاركة رئيس الجمهورية الكاملة في عملية التشكيل، وصولا الى التوقيع، بعد تأمين الحيثية الميثاقية والسياسية لها، حتى تتمكن من العمل.
لكن، في انتظار المسار السياسي، لماذا قرر موظفو مصرف لبنان الاضراب الاثنين، وما علاقة ذلك بالتدقيق الجنائي وتحقيقات القاضية غادة عون؟ من هذا الموضوع بالتحديد نبدأ نشرة الاخبار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com