مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 30 نيسان 2022

ما هي هذه الديموقراطية التي يحاول فيها البعض أن يمنع رئيس تيار سياسي مشارك في الانتخابات على مساحة الوطن، من المشاركة في لقاء انتخابي شعبي بقوة السلاح وتشبيح الحجارة وقطع الطرق؟
ما هي هذه الديموقراطية التي يسعى فيها البعض إلى حرمان شريحة واسعة جداً من اللبنانيين من حريتها في التنقل من ضمن وطنها، وهذا هو حقها الطبيعي المكفول وفق الدستور والقوانين وكل النصوص الدولية؟
ما هي هذه الديموقراطية التي تُحرق فيها الصور والأعلام وتنصب حواجز الميليشيات، أو ذوي العقول الميليشيوية، وكأن هناك من يعمل لسرقة تمثيل الشعب اللبناني بالقوة، تماماً كما سرق الأموال ونهب الثروات، من دون أن يحرك أحد ساكناً لا في الداخل ولا في الخارج؟
حقاً، إنها ديموقراطية قطاع الطرق، وقانونها الانتخابي هو التالي: إذا كنت خائفاً من القوة السياسية لخصمك، إقطع عليه الطريق، لكنَّ لقطع الطرق ذكرى سيئة في أذهان اللبنانيين، حيث أنها أمنت بعد 17 تشرين الاول 2019، الغطاء اللازم لتهريب الأموال إلى الخارج من قبل المتنفذين، فيما صغار المودعين، ومنهم أبناء عكار، متروكون لمصيرهم، أسرى الوعود التي يطلقها بعض المرشحين، والأكاذيب التي تتلى على مسامعهم من قبل نواب أمنوا الغطاء السياسي لنهب المال العام على مدى عقود.
لكن، على رغم ديموقراطية قطاع الطرق، أقام التيار لقاءه الشعبي في عكار، وبمشاركة جبران باسيل. لكن رئيس التيار الوطني الحر الذي كان مصمماً على كلام هادئ كما قال، صرخ بأعلى وت ضد انتهاك الحرية وضرب الديموقراطية الحقيقية، ملوحاً بتعليق المشاركة في الانتخابات، إذا لم تثبت الدولة بحكومتها ووزرائها أنها قادرة على تأمين الأمن للمرشحين والناخبين، بعدما حرمت جميع اللبنانيين من الميغاسنتر، الذي كان يسمح للناس بأن يقترعوا من أماكن السكن، ويوفر عليهم مشقة وكلفته.
ما الفكرة مما جرى في الساعات الاخيرة في عكار سأل باسيل؟ هل هي تعطيل المشاركة في لقاء الشعبي أم تعطيل الانتخابات برمتها؟ نحن نريد الانتخابات وواثقون بأهلنا، قال رئيس التيار الوطني الحر، أما هم فلا يريدونها ويكذبون عليكم… فمن يتلاعب بقانون الانتخاب، ثم بلوائح ومراكز المنتشرين، ثم يطلب سحب الثقة من وزير الخارجية قبل أيام من انتخابات المنتشرين، ثم يقطع الطرق… لا يريد الانتخابات.
وعلى أمل اتخاذ الاجراءات اللازمة في الساعات المقبلة، خصوصاً أن محطات التيار وباسيل بدءاً من الغد تشمل عاليه والشوف وجزين والبقاع ثم بيروت وسائر الدوائر، ولأننا على مسافة 15 يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com