مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 05 شباط 2022

في موسم الانتخابات، يتبارون في التنديد بمساوئ النظام. يطلقون الشعارات الرنانة، ويوزعون اللوحات الاعلانية المكلفة على المفارق والطرقات وفي الساحات… وعند دعوتهم الى البحث في تعديل النظام او بحث بعض بنوده لتطويره، يتنصلون. اما عند وضعهم امام مسؤولياتهم حيال تطبيق بند جوهري من بنود النظام والوفاق، كاللامركزية الادارية والمالية الموسعة، فيتبارون في الهرب من الحوار.
وفي موسم الانتخابات النيابية ايضا، يتبارزون في التهجم على حزب الله، قاصدين بذلك، لا الحزب وحده، بل حلفاءه المسيحيين قبله. اما عند وضعهم امام مسؤولياتهم للبحث في الاستراتيجية الدفاعية، فيتبارزون في ابتداع الحجج وخلق الذرائع للاعتذار عن الحوار.
وفي موسم الانتخابات ايضا وايضا، يتسابقون على التذمر من الاوضاع المعيشية، الناتجة عن الوضع الاقتصادي والمالي المعروف. يزعمون الحرص على الناس والقلق على مصيرهم، فيما همهم الفعلي مقعد بالزائد او بالناقص، وحضور سياسي اقوى، يعبرون بواسطته من الاستحقاق النيابي الى الحكومي فالرئاسي. اما عند وضعهم امام مسؤولياتهم للنقاش في خطة للنهوض والتعافي في جو من التفاهم الوطني العام، فيختفون عند الدعوة الى الحوار.
هذه هي ببساطة حقيقة غالبية الشخصيات والقوى التي تزعم المعارضة اليوم، وتطمح الى تزعم الموالاة بعد الانتخابات. بأسمائهم تعرفونهم ومن تاريخهم وسيرهم الذاتية تقرأون المستقبل.
في الحرب حرقوا البلد، وفي السلم سرقوه. اما المستقبل، فلا يريدونه الا استمرارا لماضيهم المحروق، وتكريسا لحاضرهم الاسود.
اشهر قليلة، وتدق ساعة الحقيقة. والشعب سيكون عمليا مصدر القرار. فهل يستسلم في الانتخابات المقبلة لأكاذيبهم المستمرة منذ ثلاث سنوات، ويخضع لنفاقهم المستمر منذ ثلاثة عقود؟


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com