مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 08 كانون الثاني 2022

منذ قصة الفاصلة الشهيرة في الطائف عام 1989، ورفض الجميع أيَّ حوار حولَها لمحاكاة تحذيرات رئيس الحكومة آنذاك العماد ميشال عون، حتى لا نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، وهم يُسقَطون الحوار.
هكذا أسقطوه قبل 13 تشرين الاول 1990، وهكذا أسقطوه على مدى سنوات الوصاية.
هكذا أهملوا نداء العماد عون زمن المنفى، خلال محاضرة شهيرة في لندن عام 2000 تحت عنوان “الحوار طريق الخلاص”، وهكذا تجاهلوا دعوته إلى الحوار سنة 2004، قبيل التحولات الكبرى آنذاك، متجاهلين عمداً او جهلاً، لا فرق، قراءته للسياسة الإقليمية والدولية في حينه، والتي أفضت بعد أشهر قليلة إلى خروج الجيش السوري من لبنان، وهو ما لم يكن بوارد تصديقه أحد.
أما اليوم، وبعد 32 عاماً على الطائف، و14 عاماً على الدوحة، وعامين وثلاثة أشهر على أزمة اقتصادية ومالية ومعيشية غير مسبوقة، فلا يزال البعض يرفض الحوار ويعمل لإسقاطه، بعدما أهمل دعوات كثيرة وجهت في السابق، أو على الأقل تجاهل نتائجها، ولاسيما منذ بداية العهد الرئاسي الحالي.
إلا ان لبنان اليوم في الهاوية وليس على شفيرها… هل من محطة أكثر مفصلية، تستدعي الحوار؟ وهل من عاقل مقتنع بأن الانتخابات النيابية المقبلة ستلغي أطرافاً وتحلُّ محلهم أطرافاً آخرين على طاولة الحوار؟ وإلا، ما العبرة من التهرب، أو محاولة التأجيل؟
في كل الأحوال، الملف في عهدة رئيس البلاد، لا التحليلات والتمنيات. على أمل أن يستجيب المؤثرون هذه المرة، فلا يكررون ردود فعلهم السابقة، التي أنتجت ظلمة الوصاية قبل سنة 2005، وظلام الأحداث ما بعدها.
غير ان بداية النشرة، لن تكون من الحوار، بل من القرار. القرار اللبناني الجامع المطلوب لمواجة كورونا، استناداً الى العلم، لا الاوهام ولا الاهواء، لأننا دخلنا في تسونامي أوميكرون، كما أعلن وزير الصحة اليوم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com