مقدمة نشرة الأخبار
|
السبت 09 نيسان 2022

جميعُهم أبرياء، والتيار الوطني الحر هو المذنب الوحيد.
هذا هو الحكم المُبرَم الذي صدَر في حق شريحة كاملة من اللبنانيين، تعيش في مختلف مناطق الوطن، ومن ضمن جميع الطوائف والمذاهب، في 17 تشرين الأول 2019، تحت شعار جميل هو ثورة شعب ضدَّ الفساد، فيما الحقيقةُ والجوهر أنَّ كلَّ ما جرى منذ ذلك التاريخ، لم يكن إلا ثورة مهَّدت لها ونفَّذتها بإحكام، وبرعاية سياسية ومالية من خارج الحدود، المنظومة الفاسدة، بفروعها السياسية والمالية والإعلامية، المتربِّعة على عرش الدولة منذ 13 تشرين الأول 1990، ضد الرئيس العماد ميشال عون، لأنَّه ليس منها ويحاربها، وسيهزمها.
أما العقوبة المُرفقة بالحكم المبرم المذكور، فالاغتيال المعنوي لميشال عون والإعدام السياسي لجبران باسيل والتنمُّر الشخصي في حق كل ناشطة وناشط في التيار، والشتائم والإهانات في كل الاتجاهات.
وفي حيثيات الحكم المُبرم المذكور أن جميعَهم أبرياء: القتلة في زمن الحرب، و”الحرامية” في زمن السلم المزعوم. أما التيار الوطني الحر، فهو القاتل الوحيد والسارق الأوحد والمذنب الأكيد، ربَّما لأنَّه وحدَه صرخ في البرية، فكرَّس الشراكة والميثاق وفضح السرقات، وخطط للمشاريع الكبرى التي كان التزامُ تطبيقها بلا عرقلة ونكد، كفيلاً ليس فقط بإنقاذ اقتصاد لبنان، بل بتفكيك المنظومة وضرب نفوذها القائم على وجع الناس وحاجتهم، في الصميم.
جميعُهم أبرياء، والتيار الوطني الحر هو المذنب الوحيد.
هذا ما خلُصت إليه الفقرة الحكمية، الصادرة عن قضاة يفترض أن يكونوا محكومين لا حاكمين، غير أنَّهم شكلوا في غفلة من الزمن والظروف، هيئة محاكمة، أعضاؤها أركان المنظومة، ومستشاروهم رعاةٌ إقليميون ودوليون، والمؤمنون بعدالتهم وصدقية أحكامِهم زبائن سياسيون وأكلَة جبنة معروفون ومعهم كل أشكال “المصلحجية” وأصناف المستفيدين.
هكذا كان الحال إذاً، منذ 17 تشرين.
غير ان تلك المحكمة الفاسدة، بأعضائها ورعاتها ومستشاريها والمؤمنين بصدقيتها، فاتها امر واحد مهم.
والأمر الواحد المهم هو أن أحكام القضاء، لا تصدر باسم الأهواء والسياسات، ولا باسم التعليمات الخارجية، ولا بناء على مزاج هذا أو ذاك. إن أحكام القضاء العادلة، لا تَصدر إلا باسم الشعب، ودائماً ما تتصدرها في لبنان عبارة “باسم الشعب اللبناني”.
وباسم الشعب اللبناني، ستصدر الاحكام الحقيقية العادلة، مساء 15 أيار.
ولأننا على مسافة 36 يوماً من الانتخاباتِ النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكَذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com