مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 20 أيلول 2020
لم يكن ينقص اللبنانيين إلا أمرين: سجال صحي بين وزيرين معنيين، وتراشق سياسي بين مرجعيتين روحيتين.
فأمام الانتشار السريع لوباء كورونا، كم كنا بغنى عن البيانات والبيانات المضادة بين وزيري الداخلية والصحة، فيما المطلوب معاودة التواصل وفق الآليات المعروفة، لتنسيق الجهود وفق ما يلزم، لاتخاذ القرارات المناسبة، في ضوء الارتفاع الكبير في اعداد المصابين، وهو ما لا يحتمل مزيداً من اضاعة الوقت وطق الحنك.
وإزاء بلوغ عملية تشكيل الحكومة الحائط المسدود، مرحلياً على الأقل، كما كنا بغنى عن الردود والردود على الردود بين البطريركية المارونية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حيث يبقى الحوار بين جميع اللبنانيين هو طريق الخلاص، التي لا يمكن أن تمر في كل الأحوال إلا بالدستور والميثاق.
أما وقد جرى ما جرى، فالتعويل اليوم أكثر من أي يوم مضى، على الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للجمع بين اللبنانيين، وتسهيل ولادة حكومة منتجة وفاعلة، قادرة على تطبيق الاصلاحات الضرورية، تمهيداً لاستفادة لبنان من الجو الدولي المؤاتي لمساعدته على الخروج من أزمته الاقتصادية والمالية التي تراكمت على مدى ثلاثين سنة.
فالمبادرة الفرنسية التي وافق على مضمونها جميع اللبنانيين، تبقى نافذة الأمل الوحيدة المفتوحة اليوم، ومن يعمل لإغلاقها أو يخاطر بذلك، عمداً أو جهلاً، وتحت شعارات متضاربة ومطالب ليس وقتها الآن، يتحمل مسؤولية إطالة الأزمة وتفاقمها، وإيصال البلاد إلى مرحلة لن ينفع معها الندم.
تفاءلوا بالخير تجدوه. هكذا يقال. أما في لبنان، فلنتفاءل بالضمير، علَّنا نعثر عليه، فوحدها العودة إلى الضمير، تنقذ الوطن، وتخرق الحائط المسدود.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com