مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 24 أيار 2023

الثابت في لبنان اليوم أمران:
الأمر الأول، أن الطبخة الرئاسية لم تنضج بعد، على رغم النار الحامية إقليمياً، بعد المصالحة السعودية-الإيرانية، واستعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية، وما رافق تلك التطورات من استنتاجات محلية صبَّت في خانة استعجال الاستحقاق، وصولاً إلى تحديد رئيس مجلس النواب الخامس عشر من حزيران موعداً مبدئياً لذلك.
أما الأمر الثاني، فتخبط اركان المنظومة ازاء التعامل مع التطورات القضائية الاوروبية المتسارعة المرتبطة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ففيما نفض كثيرون يدَهم وأخذوا يتمَلَّصون من مواقفهم التي يتذكرها الناس جيداً، يواصل آخرون الدفاع المستميت حتى الرمق الأخير، حماية لما تبقى من مصالح، وستراً لما قد يتكشف بعد من ارتكابات وعيوب.
وفي انتظار تطورات اضافية على الخطين، وبعد أيام من الحملات والأخذ والرد في الإعلام وعبر مواقع التواصل، حسم التيار الوطني الحر الجدل المفتعل حول تواصله رئاسياً مع المعارضة، وأكد موقفه الثابت في شأن الإستحقاق الرئاسي، لجهة البحث عن رئيس يجمع ولا يفرّق، ويكون إصلاحياً في سلوكه وبرنامجه، وفي هذا الإطار شدد التيار في بيان لهيئته السياسية على الاستمرار في الحوار القائم مع الكتل المعارضة، من دون أي تراجع من قبله عما تم الإتفاق حوله حتى الأن، وذلك بغية التوصل الى مرشح غير مستفزّ ولا يتحدى احداً، ليكون جامعاً على الصعيد الوطني وتتوفر فيه ما حدّده التيار من أولويات رئاسية.
أما في موضوع رياض سلامة، فجدد التيار التصميم على مواصلة معركة مكافحة الفساد وإسقاط المنظومة، وتوقفَ بارتياح عند مذكرات التوقيف التي صدرت بحق سلامة في فرنسا وألمانيا وأهمية إستمرار هذا المسار في كل الدول المعنية، ومن قبل لبنان، وصولاً لمعاقبة كل المرتكبين في سرقة أموال اللبنانيين. وجزم التيار أن الحاكم المدعى عليه بجرائم مالية فظيعة، عليه الإستقالة وإلا اتخاذ القرار القضائي اللازم بحقّه واللجوء الى تدبير قضائي بحسب الأصول يفضي لملء الشغور الى حين إنتخاب رئيس.
كذلك، حمَّل التيار رئيس حكومة تصريف الاعمال وحاكم مصرف لبنان مسؤولية تصنيف لبنان في المنطقة الرمادية من قبل مجموعة العمل المالي، بما تعنيه من مخاطر وضع لبنان خارج النظام المصرفي العالمي نتيجة اصرار رياض سلامة، على الاستمرار في موقعه رغم صدور مذكرات توقيف بحقه.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com