ما هي الطريقة الأفضل للتعامل مع الأمر؟

الأكيد أن تشافي هيرنانديز قلق للغاية بسبب وضع برشلونة الحالي، لكن ذلك القلق من شأنه أن يتضاعف عندما يتابع المدرب الكتالوني مباراة خصمه المقبل، ريال مدريد، أمام فالنسيا في الدوري الإسباني.

لم يجد ريال مدريد صعوبة في دك حصون أحد أهم وأفضل فرق الدوري الإسباني هذا الموسم، رباعية لهدف، أتى معها أداء أقل ما يوصف بالمميز لكتيبة كارلو أنشيلوتي، وكأنها رسالة إلى تشافي أن ما ينتظره في السعودية اختبارًا لا يوصف.

في السابق، قال تشافي أن فريقه على استعداد للتنافس أمام أي خصم، ثم توقف وقال أن بايرن ميونخ فقط كان الفريق الوحيد الذي لم يستطع مجاراته، وذلك عندما سُئل عن مباراة ريال مدريد المرتقبة في السوبر.

الآن وبعدما باتت ساعات محدودة وتنطلق قمة السوبر، ومن وحي ما حدث في مباراة فالنسيا، يبدو أن برشلونة تشافي سيجد ليلة شبيهة لليلة أليانز آرينا.

الإيقاع الذي يقدمه ريال مدريد هذا الموسم استثنائي، وما فعله في مباراة فالنسيا قتل تمامًا أي حظوظ لكتيبة برودولاس في محاولة تحقيق التوازن أو حتى الاقتراب من الأداء الجماعي للملكي.

بفضل توني كروس وكاسيميرو ولوكا مودريتش، لم يستطع فالنسيا أن يتنفس حتى، وبالأخص في الشوط الثاني، ضغط عالٍ بصورة دائمة، امتصاص للكرة لا يمكن أن يوجد إلا لدى فريق من نخبة أندية العالم.

التحول من الدفاع للهجوم، وبالأخص سرعة الهجمات والارتداد، مع تحركات منتصف الملعب وتمريراتهم، وبالنظر سريعًا وتذكر مأساة برشلونة وغرناطة، يبدو أن أمور تشافي لن تكون جيدة أبدًا في السعودية.

ربما كان أكثر ما دمّر حظوظ برشلونة أمام بايرن ميونخ أن البافاري إيقاعه كان مماثلًا للريال الحالي، ربما يزيد قليلًا، ولكنه لا يبتعد كثيرًا، وهذه نقطة أكدتها مباراة فالنسيا.

الجماعية
الأزمة الكبرى في برشلونة هذه الأيام هي انتظار لمحة فنية فردية من أي لاعب، لا حلول هجومية فعلية، وإن وجدت فإن جودتها محدودة للغاية.

على الجانب الآخر، الأداء الجماعي لريال مدريد حقًا مرعب، في مباراة فالنسيا، السيطرة والاستحواذ والتحرك ككتلة واحدة طيلة الشوط الأول والثاني، شيء مرعب حتى لباريس سان جيرمان لا لبرشلونة فقط.

هذا التكامل من كافة الجوانب وإن أخذنا في الاعتبار الهجوم على وجه الخصوص، يشكل كابوسًا لفريق بدفاعات برشلونة الحالية، وببطء منتصف ميدانه بفعل سيرجيو بوسكيتس.

شيء كان واضحًا أمام فالنسيا اليوم خصائص مدافعيه ومنتصف ميدانه لا تختلف كثيرًا عن الكتلان، وكانت النتيجة هيمنة شبه مطلقة للملكي.

دفاعات تفتقد إلى الإيقاع السريع بإمكانيات متواضعة فرديًا وجماعيًا، أمام إيقاع كإيقاع ريال مدريد، وتحركات جماعية منظمة جدًا، الأمور حقًا يجب أن تُقلق تشافي كثيرًا.

الفرديات الاستثنائية
أما إذا أغفلت عن كل ما سبق وكان ريال مدريد خارج يومه، أو استشعر الحرج، تمامًا كبعد هدف جيديش اليوم، الفرديات ستتدخل، وهي فرديات غير موجودة ربما سوى في قمة أندية إنجلترا وباريس فقط.

كريم بنزيما، فينيسيوس جونيور، لوكا مودريتش، أما تيبو كورتوا فحدث ولا حرج.

القائمة تطول، والفرديات عامل هام في قتل المباريات كما كان أمام فالنسيا، وليس أدل على ذلك من هدف فينيسيوس جونيور الأول وكيف كان هامًا وحاسمًا.

الأمل الوحيد
هل يختلف برشلونة عن فالنسيا كثيرًا؟ ربما تاريخيًا نعم، ولكن في اللحظة الراهنة، الفوارق ليست كبيرة فنيًا أبدًا بين الفريقين، مما يجعل تجربة الخفافيش في سانتياجو برنابيو مُلهمة لتشافي قبل الكلاسيكو.

إن حاول تشافي الضغط العالي بإمكانات متواضعة، سيغرق حتمًا أمام الضغط الموازي ومهارات الخروج بالكرة “الجماعية” المتمثلة في منتصف الملعب.

ربما أن مباراة فالنسيا ترسل رسالة واحدة إلى تشافي وهي أن طريقة برشلونة التاريخية بإمكاناته الحالية هو توقيع انتحار، فلا يمكن مجاراة فريق كريال مدريد بمجموعة واعدين، وإلا رباعية أخرى ستدك حصونك حتمًا.

مزيج بين الواقعية والكرة الممتعة قد يكون جيدًا لتشافي، الدفاع ومحاولة مجابهة القوة الجماعية والفردية بكتلة دفاعية قوية هي الأمل الوحيد، أما سراب الهجوم دون إدراك لحقيقة الفوارق الضخمة التي تتأكد يومًا تلو الآخر، هي رسالة بأن الكلاسيكو سيكون مأسويًا!

المصدر: Goal.com

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com