كتبت صحيفة “الديار” تقول: منذ ايام حَلّ وفد هيئة التنسيق “لاحزاب 8 آذار”، والذي ضم ممثلين عن حزب الله و”حركة امل” و”التيار الوطني الحر” و”المردة” و”البعث” وغيرهم، ضيفاً على السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف، وكانت جولة افق سياسية حول الملفين اللبناني والسوري والحرب الدائرة في اوكرانيا.

وتؤكد اوساط مشاركة في اللقاء، ان وفد الاحزاب اكد للسفير روداكوف، وقوفها قيادات واحزاب مع موسكو ومساندتها في وجه الضغوطات الاميركية والاوروبية، وهي نفسها التي يتعرض لها محور المقاومة في لبنان وسوريا وحلفائه.

وأكد الوفد للسفير الروسي، ان الموقف الرسمي اللبناني ضد التدخل الروسي في اوكرانيا، وكذلك رفض التصويت بضم الاقاليم الاربعة الى روسيا لا يمثل قوى المقاومة في لبنان ولا تقبل به لإنحيازه الى الموقف الاميركي.

كما استعرض الوفد مع روداكوف الحرب الدائرة في سوريا، والتي ينسق فيها الجيشان السوري والروسي مع قوى المقاومة وحلفائهما من القوى الرديفة، والتي تقاتل جنباً الى جنب لدحر الارهاب والتكفيريين والاحتلالين الاميركي والتركي للشمال السوري. كما ابدى الوفد لروداكوف رغبته في زيارة موسكو للتنسيق والتضامن معها، ووعد الاخير بترتيب الزيارة متى يتسنى الظرف الملائم لها.

في المقابل، أكد روداكوف للوفد ان موسكو لن تنجر الى اي ردة فعل تجاه الموقف الرسمي اللبناني، والذي تحكمه الضغوط الاميركية، فأي خطوة سلبية سيكون تأثيرها كبيراً في لبنان وشعبه، وهو الذي يعيش ازمة وجودية اجتماعية واقتصادية ومالية، فاي خطوات خاطئة سيكون تأثيرها مضاعفاً في هذه الظروف.

وكشف روداكوف ان بلاده في صدد ارسال مساعدات وهبات طحين ونفط الى الشعب اللبناني قريباً وعلى دفعات، لتكون عوناً للبنانيين في هذه الظروف.

وأكد ايضاً، ان روسيا في صدد استعادة الانفتاح على شخصيات لبنانية وحزبية، والتي كانت قائمة وكثيفة قبل الحرب في اوكرانيا، وهي في طور تزخيم اللقاءات والاستقبالات في الخارجية الروسية ورغم الانشغال بالحرب الدائرة في اوكرانيا.

اما في الملف الداخلي اللبناني، لا سيما الرئاسي، فيرى الجانب الروسي ان الموقف اللبناني “ملبك” وملبد بالمشكلات، وتحاصره الضغوط المحلية والدولية والانقسامات الداخلية، وبالتالي فإن اي خطوة او مبادرة رئاسية يجب ان تكون مدروسة وفي توقيت مناسب.

وفي الملف الروسي والحرب في اوكرانيا، أكد روداكوف ان روسيا مستمرة في الحرب وفي صدد تصعيد عملياتها لاستعادة ما خسره الجيش الروسي، وتحصين النقاط الاستراتيجية التي يوجد فيها حاليا، وكذلك حماية شبه جزيرة القرم والاقاليم الاربعة المنضمة الى روسيا حديثاً بعد الاستفتاء الشعبي لذلك.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com