مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 18 كانون الأول 2022

اما وقد انتهى المونديال، ففاز من فاز وخسر من خسر، ستذهب “سكرة” اللبنانيين الرياضية التي استمرت لشهر، لتعود اعتبارا من الغد، “فَكرة” الازمة المستمرة منذ ثلاث سنوات، والمرشحة للاستمرار سنوات طويلة، اذا استمر اداء غالبية الطبقة السياسية على ما هو عليه.
ستذهب سكرة الرياضة، لتعود فَكرة الرئاسة الشاغرة، والتطاحن الفارغ بين اطراف النزاع على ما تبقى من مقومات وطن.
ستذهب سكرة الرياضة، لتعود فَكرة الحكومة العاجزة، الا عن سعي رئيسها الدائم الى خرق الميثاق وضرب الدستور لغايات لا تخفى الا على من يرفض ان يرى.
ستذهب سكرة الرياضة، لتعود فَكرة السلطة التشريعية، غير القادرة على اقرار قانون بالغ الضرورة في ظل الازمة المالية، كالكابيتال كونترول الذي يتقاذفه الإرجاء من موعد الى آخر.
ستذهب سكرة الرياضة، لتعود فَكرة بعض القضاء، الذي لا يحاسب الا الاوادم، فيما المرتكبون المعروفون من الجميع يسرحون ويمرحون.
يتذهب سكرة الرياضة لتعود فَكرة الدولار، المتوثب نحو الخمسين الفا، فيما المآسي الحياتية والمعيشية تتراكم، ولا تُواجَه الا بالهرب الى الامام.
طبعا، كان من حق اللبنانيين جميعا ان يسكروا بالمونديال، فتنسيهم اخبار كرة القدم الممتعة، اخبار السياسة المحبطة. ومن حق اللبنانيين ايضا، ان يحلموا بوطن يعود يوما ما، مثل قطر، نقطة جذب واستقطاب، لا محطة نزوح وهجرة.
فكل مونديال وانتم بخير، عسى الا يحين موعد المونديال المقبل، الا ولبنان واللبنانيين بألف خير.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com