الإثنين 24 كانون الثاني 2022

كتبت صحيفة ” الأنباء ” تقول : حبس أنفاس بانتظار ما سيكشفه الرئيس سعد الحريري في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الرابعة بعد الظهر في بيت ‏الوسط للإعلان عن عزوفه عن المشاركة في الانتخابات النيابية ترشيحاً ومشاركة. وفيما يشكل قرار الحريري ‏بمقاطعة الانتخابات مفارقة سياسية من العيار الثقيل، لا يزال عنصر الإرباك يسيطر على نواب كتلة المستقبل وعلى ‏كوادر التيار الذين تتقاذفهم مروحة الخيارات الدقيقة، خصوصاً وأن علامات عدم الاقتناع بالموقف تظهر في فلتات ‏تصريحاتهم، كما في التحركات الشعبية الرافضة، إلى جانب الحركة السياسية التي يتصدرها رئيس الحزب التقدمي ‏الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة لمنع انكسار التشاركية الوطنية أيا كانت الأسباب‎.‎

مصادر بيت الوسط تحدثت لجريدة “الانباء الالكترونية عن أن “الحريري مصمم على التراجع خطوة الى الوراء”، من ‏دون ان تشير بالمقابل الى كيفية إعادة تنظيم تياره والعودة مجددًا الى العمل السياسي، معيدة التأكيد على ما قاله ‏الحريري أمام مناصريه أمس بأن بيت الوسط لن يقفل أبوابه‎.‎

وفي سياق التبريرات التي يعتمدها نواب المستقبل في دفوعهم عن خطوة الحريري، أشار عضو كتلة المستقبل النائب ‏وليد البعريني إلى أن “الحريري اتخذ قراره بالتراجع خطوتين الى الوراء من أجل تحسين مواقفه السياسية في ‏المستقبل، لأنه عندما يريد ان يستأنف نشاطه السياسي يجب ان يكون لديه شيئا جديدا وإنتاجية أفضل”، وفق تعبيره‎.‎

البعريني لفت في حديث مع “الانباء” الالكترونية الى أن “ما يسعى اليه الحريري يندرج في اطار تغيير الأسلوب ‏وطريقة التعاطي بخلاف الطريقة المعتمدة من كل الاحزاب والتيارات”، مضيفاً: “لا يمكن ان نستمر كما نحن عليه، ‏فهدف الحريري التغيير نحو الافضل بعد أن تحوّل كل منا همّه نفسه وغير مبال بغيره، فهو يريد تحويل تيار ‏المستقبل الى تيار فاعل وهو لن يرشح احدا للانتخابات هذه المرة، ونشاطه يتركز في السنوات الاربع المقبلة على ‏اعادة تنظيم التيار على أسس سليمة مستفيدا من المراجعة التقويمية التي أجراها في الاشهر الماضية من اجل انطلاقة ‏جديدة اكثر تنظيما وفعالية‎”.‎

‎ ‎وأكد البعريني أن “الحريري لن يتراجع عن موقفه تحت ضغط الشارع فالقرار  متخذ سلفاً ولا تغيير ولا تبديل ولا ‏تراجع”. وعما اذا يتخوف من حصول شرذمة واستقالات من التيار احتجاجا على موقف الحريري، أشار الى أن ‏‏”الاصيل يبقى أصيلا ومن يريد المتاجرة فلا مكان له في صفوفنا‎”.‎


في المقابل، وبعد 90 يوماً من مقاطعة وزراء ثنائي حزب الله وحركة أمل اجتماعات مجلس الوزراء، يعود مجلس ‏الوزراء الى الاجتماع بجدول أعمال اقتصادي معيشي وعلى رأس القائمة اقرار الموازنة العامة‎.‎

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي انطوان فرح في حديث لجريدة “الانباء” الالكترونية انه “لا شك أن اقرار ‏الموازنة قبل خطة الانقاذ لكي تمهد الارض للوصول الى خطة واضحة تحتاج الى اجراءات موجعة، ولا شك ان هذا ‏النوع من الموازنات يصعب اقراره بالمواسم الانتخابية، ومع الاسف نحن اليوم في عز الموسم الانتخابي، وبالتالي كل ‏القوى السياسية المشاركة في الحكومة سيكون لها حرج كبير لإقرار الاجراءات التي وردت بمشروع الموازنة، ‏والمشكلة عدم اقرارها أيضا يشكل إشكالاً كبيرا للبلد، لأننا نحن نحتاج الى هذه الموازنة ولو عدّلنا بها، فنحن نحتاج الى ‏موازنة مقبولة حتى نتفق مع صندوق النقد الدولي ونصل الى خطة الانقاذ‎”.‎

وقال فرح: “حتى بعد كل الاجراءات الموجعة نلاحظ العجز المقدّر في الموازنة هو 20 في المئة واذا أضفنا سلفات ‏الكهرباء فتصل الى 30 في المئة، وهي نسبة كبيرة جدا في بلد يبحث عن خطة انقاذ ويسعى لتوقيع اتفاق مع صندوق ‏النقد الدولي وحتى هذه الموازنة يمكن ألا تكون صالحة لتوقيع اتفاق مع صندوق النقد، فاذا وافقت عليها الحكومة من ‏الصعب تمريرها في مجلس النواب لأن كل القوى تريد ان تسجل انتصارات شعبوية لتكسب تأييد الرأي العام قبل ‏الانتخابات النيابية، وخاصة اذا كانت الضرائب والرسوم في الموازنة موجعة، فالدولة تحتاج الى اعادة النظر في ‏اراداتها والى موازنة يكون العجز فيها صفر في المئة وغير ذلك نكون في نفس الدوامة ولم نقترب من مرحلة ‏الانقاذ‎”.  ‎

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com