شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على “أهمية الدور الذي تؤديه الطائفة السنية الكريمة في المحافظة على وحدة لبنان وتنوعه السياسي، وعلى المشاركة مع سائر مكونات لبنان في الحياة الوطنية والسياسية، والاستحقاقات التي ترسم مستقبل لبنان وأبنائه”، مشيرا الى أن “دار الفتوى صمام أمان لجميع اللبنانيين”.
 
وقال: “نحن لا نريد للطائفة السنية أن تخرج من العمل السياسي في لبنان، لأننا سمعنا أنه قد تحصل مقاطعة ونحن لا نريد أن تحصل المقاطعة، لأن لبنان عندما يخسر مكونا من مكوناته الكبار، هذا الأمر يهدد المجتمع الذي تعودنا عليه وتربينا على هديه”.
 
وشدد على أن “لبنان اليوم في حاجة أكثر من أي وقت الى تعاضد أبنائه والتفافهم حول دولتهم والمؤسسات الدستورية كافة”، ملاحظا انه لا يرى سببا لكي تتأجل الانتخابات، مشيرا الى “أهمية التعاون بين جميع الأطراف والمكونات للخروج من الأزمة على نحو يحفظ للمواطن كرامته وحقه في العيش الكريم”.
 
وبالنسبة الى علاقات لبنان بالدول العربية، أكد “ضرورة إقامة أفضل العلاقات وأمتنها، وأن الأولوية تبقى للمحافظة على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد”، كاشفا عن أن “هناك مسعى حاليا سنعمل على إعطائه الأهمية اللازمة حتى يتم الاتفاق وتعود العلاقات كما كانت في السابق وأفضل”.
 
كلام الرئيس عون جاء بعد زيارته، عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، دار الفتوى حيث اجتمع مع مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور عبداللطيف دريان، الذي كان في استقباله عند مدخل الدار، ورحب به في هذه الزيارة، ثم توجها الى الصالون الكبير حيث عقدا خلوة استمرت حتى العاشرة والثلث، خرج بعدها الرئيس عون والمفتي الى البهو الخارجي، حيث أدلى رئيس الجمهورية بتصريح قال فيه: “زرت صباح اليوم هذا الصرح الوطني الكبير والتقيت سماحة مفتي الجمهورية وتداولت معه الأوضاع والتطورات. واكدت لسماحته الدور الذي تؤديه الطائفة السنية الكريمة في المحافظة على وحدة لبنان وتنوعه السياسي، وأهمية المشاركة مع سائر مكونات لبنان في الحياة الوطنية والسياسية والاستحقاقات التي ترسم مستقبل لبنان وأبنائه”.
 
أضاف: “شددت لسماحته على أن لبنان اليوم في حاجة أكثر من أي وقت الى تعاضد ابنائه والتفافهم حول دولتهم والمؤسسات الدستورية كافة. وتطرقنا الى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وأمية التعاون بين جميع الأطراف والمكونات للخروج من الأزمة على نحو يحفظ للمواطن كرامته وحقه في العيش الكريم. وتطرقنا الى علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة، وكان الرأي متفقا على ضرورة إقامة أفضل العلاقات وأمتنها، وان الأولوية تبقى للمحافظة على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد”.
 
أسئلة وأجوبة
سئل الرئيس عون: هل تعتبر دار الفتوى صمام أمان لجميع اللبنانيين؟
أجاب: “بالتأكيد، وسماحة المفتي رئيس الطائفة السنية الكريمة، ونحن ملتزمون له روحيا وأدبيا وإيمانيا”.
 
سئل: ماذا تطمئن اللبنانيين بالنسبة الى الانتخابات النيابية، هل هناك تأجيل أو تأخير أم ستجرى في موعدها؟
أجاب: “نحن أنجزنا كل التحضيرات لتتم الانتخابات في أوقاتها المعينة، لكن الذي يدفع الناس الى التشكيك، هو بعض الزوار الأجانب الذين يزورون لبنان ويسألوننا هل هناك انتخابات، الأمر الذي زرع شكوكا عند الناس وصاروا يرددونها، لكنني لا أرى سببا لكي تتأجل”.
 
سئل: ماذا تقول للدول العربية وبخاصة لدول الخليج العربي؟
أجاب: “هناك مسعى حالي سنعمل على إعطائه الأهمية اللازمة حتى يتم الاتفاق وتعود العلاقات كما كانت في السابق وأفضل”.
 
سئل: ما هو موقفكم من اعتذار الرئيس الحريري عن عدم المشاركة في الانتخابات النيابية، وهل ترتبط هذه الزيارة بموقف الرئيس الحريري؟
أجاب: “أكيد نحن لا نريد أن تخرج الطائفة السنية من العمل السياسي، لأننا سمعنا انه قد تحصل مقاطعة، ونحن لا نريد ان تحصل المقاطعة، فلبنان عندما يخسر مكونا من مكوناته الكبار، هذا الأمر يهدد المجتمع الذي تعودنا عليه وتربينا على هديه”.
 
بعد ذلك، ودع دريان الرئيس عون عند المدخل الرئيسي لدار الفتوى، شاكرا له زيارته.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com