الإثنين 24 كانون الثاني 2022

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : الشروط التي حملها وزير خارجية الكويت في زيارته للبنان هي مبادرة جيدة وايجابية في ان تسعى دول ‏الخليج الى التواصل مع لبنان. الوزير الصباح الكويتي، نقل رسالة فيها شروط خليجية، لكنه نقلها على ‏أنها رسالة من الدول الخليجية والعالم العربي والمجتمع الدولي، وفعليا الامر ليس كذلك، فهو يحمل ‏رسالة من مجلس التعاون الخليجي. اما بالنسبة للعالم العربي فهو منقسم، فالجزائر وتونس وسوريا ‏والعراق لهم موقف آخر، ومع ذلك حمل وزير الخارجية الكويتي شروط لعودة العلاقات بصورة ايجابية ‏بين لبنان ودول الخليج، والشروط التي حملها تتركز على عمل حزب الله بالتحديد، وهي تضع الحكومة ‏اللبنانية او الدولة اللبنانية في مواجهة مع حزب الله، كما يريد مجلس التعاون الخليجي، لان الوزير ‏الكويتي عاد لذكر القرار 1559 الذي يقول بانسحاب كل القوى الاجنبية من لبنان وان يبقى السلاح ‏الشرعي فقط بيد الجيش اللبناني ولن يقبل ببقاء السلاح لدى المقاومة اللبنانية في يد حزب الله كما العودة ‏الى القرار 1701، فهذا القرار تخرقه اسرائيل جوا يوميا فيما هنالك مراقبون من حزب الله موجودون ‏ضمن منطقة شمال الليطاني دون اي استفزاز او سلاح.‏
وحمل الوزير الكويتي معه شروطا بعدم تعاطي وتواجد حزب الله في اليمن حتى لو كانوا مستشارين ولا ‏في العراق ايضا ولا رعاية حزب الله لقوى معارضة مثل المؤتمر الذي انعقد في بيروت للمعارضة ‏البحرانية والمؤتمر الذي حصل في بيروت للمعارضة السعودية ويعتبر ذلك مجلس التعاون الخليجي ‏تدخلا في الشؤون الداخلية من قبل حزب الله وليس ان بيروت هي عاصمة بلد ديمقراطي واي مؤتمر ‏يحصل سلميا لا يعتبر تعديا على اي دولة في العالم. وتحدث وزير الكويتي قليلا عن تهريب المخدرات ‏حيث لقي جوابا واضحا، ان القوى الامنية في لبنان ستعمل على منع دخول المخدرات الى دول الخليج، ‏كما طلب الوزير الكويتي تعهدا بعدم حصول حملات اعلامية على دول الخليج، معتبرا ان اي موقف من ‏طرف لبناني وخاصة من حزب الله يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية ومجلس التعاون الخليجي ومطلوب ‏من السلطات اللبنانية منع هذا الامر.‏
ان الدعوة لتنفيذ القرار 1559 والحديث عن سلاح حزب الله ولو بشكل ديبلوماسي يعتبر تدخلا في ‏الشؤون اللبنانية ودفع الامور في لبنان الى انقسام عمودي بين الشعب اللبناني. واذا اخذنا مثلا واحدا ‏الحرب اليمنية لم يكن لبنان له علاقة بها ابدا بل ان السعودية وبعض دول مجلس التعاون هي التي شنت ‏حرب عاصفة الحزم على اليمن ولم تستطع تنفيذ اهدافها العسكرية وفشلت في هذا الامر ولم يكن لبنان او ‏حزب الله هو البادىء بارسال مستشارين او مسؤولين منه لزيارة اليمن والتواجد هناك، وحرب اليمن هي ‏عملية خاطئة ضربت الصف العربي كله حتى ان الرئيس الاميركي بايدن سحب التوصيف الارهابي ‏للحوثيين وطالب بحل ديبلوماسي بالتفاوض بين الطرفين المتصارعين في اليمن وخروج القوات الخليجية ‏بعد التوصل لحل للحرب اليمنية.‏

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com