الإثنين 17 كانون الثاني 2022

كتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : قرار الثنائي حزب الله وحركة أمل بالعودة الى مجلس الوزراء بعد اعتكاف امتد منذ ما قبل ‏أحداث الطيونة على خلفية تمسك الثنائي بقبع القاضي طارق البيطار، حرّك المياه الراكدة ‏في الحياة السياسية وانعكاساتها الكارثية على المواطنين جراء التكلفة العالية للتعطيل ‏الذي طال ملفات حياتية مهمة كانت عالقة بانتظار عودة الحكومة الى العمل‎.‎

وفيما كثرت التساؤلات حول خلفيات هذا القرار وتوقيته، أشارت مصادر سياسية عبر ‏‏”الانباء” الالكترونية الى ان “الثنائي قد يكون تبلغ من جهات إقليمية إشارات بضرورة ‏التعاطي بإيجابية في الملف الحكومي والتخلي عن فكرة مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ‏لأن التطورات الاقليمية بدأت تسير في مسار إيجابي”، كاشفة أن “النصيحة الإقليمية لم ‏تكن برسم الثنائي وحده، بل تم ابلاغ كل الفريق الممانع بمن فيهم التيار الوطني الحر ‏بضرورة تغيير خطابهم، وقد كان لافتاً ما صدر ليلاً عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ‏والتوضيح بأنه لم يعقد أي اجتماع في قصر بعبدا بعد بيان “حزب الله” و”أمل” بالعودة الى ‏حضور جلسات مجلس الوزراء‎”.‎

في هذا السياق، وعن إمكانية عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، اعتبر عضو ‏كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش في حديث مع “الانباء” الالكترونية أن “هذا ‏الموضوع وارد جداً في حال إنجاز الموازنة والانتهاء من بعض اللوجستيات والتدقيق في ‏بعض الأرقام بعد التوافق على الخطوط العريضة”، متوقعاً إنجاز الموازنة “قبل اللقاء ‏الافتراضي مع صندوق النقد في الرابع والعشرين من الجاري، وعلى الارجح أن الرئيس ‏نجيب ميقاتي قد يدعو الى اجتماع قبل هذا التاريخ‎”.‎

وعن الآلية التي يمكن اعتمادها لإنجاز الموازنة، لفت درويش إلى “وجوب إقرارها بداية في ‏مجلس الوزراء ثم تحال الى لجنة المال وعندم تقر من لجنة المال تحال الى اللجان المشتركة ‏وبعدها تتم احالتها الى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها‎”.‎

من جهة أخرى، أشار درويش الى أن “خطة التعافي الاقتصادي تشمل الخطوط الاساسية ‏لتوجهات الدولة للمرحلة المقبلة، وهي متشعبة تتضمن العديد من البنود التي تعنى بكمية ‏كبيرة من المسائل ذات الصلة بالتوجه الاقتصادي، فكل قطاع سيدرس على حدة، وهناك ‏توجه خاص لعملية الهيكلة وكيفية العمل على مستوى الدولة منها مناقصات وزارة الطاقة ‏والموارد وقطاع الكهرباء والاتصالات والصحة”، مشيراً الى “العديد من التفاصيل التي تحدد ‏مسار الدولة”، كاشفا ان “مسودة خطة التعافي أصبحت شبه مكتملة والأمر يحتاج لإقرارها ‏في مجلس الوزراء قبل ان تحال على لجنة الاقتصاد في مجلس النواب لأن هناك جزءاً منها ‏يحتاج الى تشريع‎”.‎

بدوره، أشار عضو كتلة المستقبل النائب بكر الحجيري عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية الى ‏‏”حصول أمر هام على الصعيد الدولي والإقليمي دفع بالثنائي الشيعي الى تبديل خطته ‏بعدما اصبح وحيداً وانكشف بأنه الفريق الوحيد الذي يتولى العرقلة، فقد عزل نفسه عن ‏طريق مواقف كان بالغنى عنها باستخدام لغة التهديد والوعيد وأنهم اصحاب الأرض ومن لا ‏يعجبه البلد فليرحل عنه وما شابه ذلك من لهجة استعلائية لا يمكن لأحد ان يتقبلها‎”.‎

الحجيري لفت الى “جانب إقليمي ربما يكون هو الذي دفع بالثنائي الى تغيير موقفه بعد ما ‏يحكى عن تقدم المحادثات بين الرياض وطهران وعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ‏وما يحكى عن تطور في مباحثات الملف النووي بين طهران وواشنطن، فهذه كلها عوامل ‏قد تدفع بحزب الله الى تغيير موقفه‎”.‎

وفي السياق نفسه، اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جوزف اسحق في حديث مع ‏‏”الانباء” الالكترونية أن “هناك أوامر خارجية وصلت الى الثنائي الشيعي جعلته يتراجع عن ‏موقفه المتشددة لقبع القاضي البيطار، ومن جهة أخرى ربما يكون هناك اتفاق مع حلفائهم ‏يتعلق بمرحلة الانتخابات دفعهم الى اعتماد خيار آخر بانتظار معرفة سلوك وزرائهم في ‏مجلس الوزراء بما يتعلق بعمل الحكومة والموقف من التحقيق في ملف المرفأ ‏والاصلاحات او التعينات لأن المعروف عن هذا الفريق أنه لا يفكر الا بمصالحه الخاصة‎”.‎

وفي موضوع الهبوط المفاجئ لسعر صرف الدولار، تمنّى اسحق حصول تراجع أكبر “لأن ‏اللبناني يعيش منذ أكثر من سنتين أزمة كبيرة حادة من كافة الجوانب، وخاصة الموظفين ‏وذوي الدخل المحدود”، مطالباً بسياسة مالية شفافة لمعالجة الشأنين الاقتصادي ‏والمعيشي بصورة جذرية “لا أن يكون ما يحصل هو فخ حقيقي لبيع الناس دولاراتهم”، لافتا ‏الى انه لم ير حتى الساعة ما يطمئن اللبنانيين‎.  ‎


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com