كتبت صحيفة “الديار” تقول: : تستمر معاناة المواطن اللبناني مع غطرسة وفجور التجار والمافيات التي رفعت الأسعار بشكل جنوني في ظل غياب المؤسسات الرقابية. فمثلًا ارتفعت معظم أسعار السلع والمواد الغذائية في السوبرماركات – عن غير وجه حقّ – من دون أن نعرف السبب، إذا كان كافيًا الحديث عن رفع الدولار الجمركي لترتفع الأسعار بشكل تلقائي. أيضًا وعلى الرغم من الإنذار الذي وجّهه وزير التربية الحلبي للمدارس لعدم قبض الأقساط بالدولار الأميركي الفريش، قامت معظم المدارس بقبض قسم من الأقساط بالدولار الأميركي وتحايلت على القانون عبر إعطاء وصل بالثمن المدفوع وكتبت عليه “مدفوع لصندوق دعم الأساتذة والموظّفين”! قمة النفاق.
ولم يكتف التجار برفع الأسعار، بل أصبحوا ناشطين جدًا على صعيد التهريب. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها جريدة “الديار”، فإن تهريب صفيحة بنزين تعود بربح صاف بقيمة عشرة دولارات أميركية وكل برميل مهرّب يؤمّن ربحاً صافياً بقيمة مئة دولار أميركي. وبالتالي يُطرح السؤال: ما الذي سيدفع تجار المحروقات إلى بيعها في السوق المحلّية في الوقت الذي تؤمّن الأسواق الخارجية أرباحًا طائلة لا يستطيع السوق المحلّي تأمينها؟ الجواب: لا شيء! فالرقابة غائبة، وحتى إن المصادر أكّدت لجريدة “الديار” أن شبكة التهريب تضمّ كل الأنواع والأصناف والغطاء مضمون.

وتُشير معلومات من مصادر مُقرّبة من الفريق المفاوض، أن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي يعمل على فرض سعر منصة صيرفة على كل مداخيل الدولة، بإيعاز من صندوق النقد الدولي، وهو ما يواجهه العديد من الوزراء في الحكومة وعلى رأسهم وزراء الثنائي الشيعي. ويضغط الشامي بشكل محدّد على مصرف لبنان لوقف العمل بالتعميم 161، وهو التعميم الذي يؤمّن من خلاله مصرف لبنان الدولارات إلى السوق المحلّي (إستيراد ومواطنون). وبحسب المعلومات يريد الشامي تنفيذ طلب صندوق النقد بتحرير سعر الصرف بالكامل على أن يتمّ رفع منصة صيرفة لاحقًا إلى السعر الذي ترسو عليه الأسعار في السوق السوداء.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com