كتبت صحيفة البناء تقول:

لبنانياً، كلما اقتربت نهاية شهر آب وبداية شهر أيلول تتصاعد درجة الاهتمام بمصير المفاوضات حول ملف ترسيم الحدود البحرية للبنان ومستقبل ثروات النفط والغاز، التي جعلتها المقاومة قضية تحدٍّ مصيري لمستقبل الأمن والاستقرار في البحر المتوسط، في ضوء التهديد باستهداف منصات النفط والغاز الاسرائيلية ما لم ينل لبنان مطالبه المشروعة بترسيم حدوده واستثمار حقوله، ووفقاً للمعلومات المتداولة يفترض توقع وصول الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين خلال الأيام القليلة المقبلة حاملاً ما يفترض انه العرض الإسرائيلي رداً على الطلبات اللبنانية، في ظل تسريبات إعلامية غربية وإسرائيلية عن عروض تتضمن تأجيل الترسيم الحدودي مقابل تجميد استخراج الغاز من حقل كاريش، تفادياً لتهديدات المقاومة.

وفي هذا السياق قالت مصادر على صلة بملف المفاوضات إن لبنان يدرس على أعلى المستويات الرد الذي سوف يقابل به هذا العرض في حال حمله هوكشتاين.

وتقول المصادر إن تجميد الاستخراج من كاريش رغم كونه استجابة لضغوط المقاومة لكنه مع تأجيل الترسيم يحمل في خفاياه فرضيات مماطلة لن يقبلها لبنان، خصوصاً في ظل الحظر المفروض على الشركات العالمية وفي طليعتها شركة توتال عن التنقيب في البلوكات اللبنانية رغم وجود عقود تلزيم واضحة للبلوك 4 والبلوك 9. وتسأل المصادر هل سيضمن هوكشتاين بدء التنقيب الفوري في البلوكات 4 و9؟ وهل سيقدم رسالة ضمانات أميركية رسمية بمضمون اتفاق الترسيم الذي يلبي مطالب لبنان يؤكد التبني الأميركي لهذه المطالب، وسقفا زمنيا للشهور التي يجري الحديث عنها لإنجاز الاتفاق؟

وينشغل لبنان باستحقاقي تأليف الحكومة الذي عاد وتقدم الى الواجهة على الملف الرئاسي في ظل الحديث عن احتمال بدأ يتوسّع حيال الفراغ الرئاسي، وملف ترسيم الحدود وسط حديث القوى المتابعة لهذا الملف ان الوسيط الاميركي في هذا الملف اموس هوكشتاين سيزور لبنان بين نهاية آب وبداية شهر ايلول حاملاً معه مقترحه المكتوب والذي جاء نتيجة حراكه على خط لبنان وكيان الاحتلال، حيث سيعرضه على القوى السياسية في لبنان ليبنى على الشيء مقتضاه على ان يعود بعد لبنان الى تل أبيب للغاية نفسها.

واذا حصل هوكشتاين على موافقة من الطرفين من المرجّح ان تعود مفاوضات الناقورة الى الواجهة تمهيداً لإعداد المرسوم الذي سيوقعه كل من لبنان وكيان الاحتلال على حدة على ان يرسله كل منهما على حدة الى الامم المتحدة.

وتقول مصادر متابعة لـ»البناء» إن الأجواء إيجابية في هذا الملف. وهذا ما تبلغه اكثر من معني في لبنان من السفيرة الاميركية دوروثي شيا، معتبرة ان التنقيب آتٍ لا محالة وان الامور ليست ذاهبة الى اي تصعيد.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com