الخميس 01 كانون الأول 2022

كتبت صحيفة “الديار” تقول: وسط غياب التطورات والتحركات البارزة على الساحة السياسية الداخلية، تبدو الإهتمامات مشدودةً إلى العاصمة القطرية حيث يتزايد الحديث وعلى الرغم من حدث المونديال، في ضوء معلومات ديبلوماسية تفيد بأن الدوحة ليست بعيدة عن يوميات الإستحقاق الرئاسي، وقد باشرت منذ مدةٍ طويلة بالتحرك من خلال موفديها إلى بيروت، أولاً من خلال عرض تجربتها في مجال استكشاف واستخراج الغاز خلال مفاوضات الترسيم البحري الذي حصل أخيراً وثانياً من خلال اللقاءات مع شخصيات وزارية ونيابية وحزبية خلال الأسابيع الماضية وذلك على هامش مباريات المونديال.

وفي هذا الإطار، تكشف المعلومات عن حراكٍ إقليمي في الكواليس وتتصدره الدوحة، من أجل إقناع القيادات السياسية بالعودة إلى الحوار كمعبرٍ إلزامي من أجل تسوية الخلاف حول الإستحقاق الرئاسي، ذلك أن أي حراك أو مبادرة في هذا المجال، غير مطروح على الرغم من التسريبات التي تأتي من بعض العواصم المعنيّة بالإنتخابات الرئاسية، حول مواكبة جدية لها.


وبحسب هذه المعلومات الديبلوماسية، فإن الصورة المنقولة إلى الخارج عن المعادلات الداخلية، تعكس انسداداً كاملاً، حيث أن القوى السياسية والحزبية التي تدور في فلك المعارضة، لم تتمكن حتى اليوم، من استنهاض صفوفها حول مرشّح يحمل عناوينها ويلتزم بها، وذلك في ظلّ بعض التصدع والإنقسامات الذي تعاني منه المجموعة التي تقترع لصالح النائب ميشال معوض، وهو الأمر الذي لن يزيد من نسبة الأصوات التي يحصل عليها في كل جلسة إنتخابية، والتي كانت في حدود الـ 40 صوتاً، علماً أن هذا التشرذم قد يؤدي وبحسب المعلومات، إلى توقع المزيد من التراجع في عدد هذه الأصوات مستقبلاً.

في المقابل، لم تُغفل المعلومات الصورة المشابهة التي تعيشها القوى الأخرى المعارضة لخيار معوض، والتي لم تتمكن هي أيضاً من بلورة مجموعة من الأصوات قادرة على تأمين فوز مرشّحها وإن كانت لم تتبنّ حتى الساعة، ترشيح أي شخصية بشكلٍ رسمي.

وبالتالي، فإن هذه المعطيات، لا تشي بدورها بأي حلحلة على الخطّ الرئاسي في المدى الزمني المنظور، لذا، فإن مشهد الإنتخابات الرئاسية التي تشهدها ساحة النجمة كل يوم خميس سيبقى يتكرّر على الوتيرة نفسها، إلى أن يعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، عن توقّف هذه الجلسات، مع العلم أنه في الإستحقاق الرئاسي السابق، تمّ تسجيل أربعين جلسة إنتخاب للرئيس.


ويقود هذا الأمر إلى الحديث عن إستقرار المعادلة الرئاسية على حالها، وتجميد أي تطوّر عملي وفاعل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك، ليس بسبب اقتراب موعد الأعياد ونهاية العام، إنما لأن لبنان قد خسر فرصة إنجاز هذا الإستحقاق في موعده الدستوري، وسيكون عليه الإنتظار طويلاً، وفق المعلومات الديبلوماسية، من أجل أن يعود مُدرجاً على طاولة التسويات الكبرى في المنطقة، والتي لا تبدو قريبةً من الناحية الزمنية، ذلك أن حظوظ التسوية ضعيفة جداً الآن، إن لم تكن معدومة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com