الجمعة 05 آب 2022

في الذكرى الثانية لجريمة المرفأ، لا جديد سوى استمرار سقوط الاهراءات تباعا، اما قضائيا وسياسيا فلا جديد يذكر، تجديد للادانة، ووعود «فارغة» بمتابعة التحقيقات حتى النهاية، وشلل قضائي يصيب التحقيقات ويؤخر صدور القرار الظني. المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يرفض التنحي بعد اتهامه «بالاستنسابية» في التحقيق لان الادعاءات لم تشمل جميع من تعاقبوا على المسؤولية. في المقابل دعاوى الارتياب بحقه جمدت اعماله. والنتيجة واحدة، الحقيقة في «خبركان».

ووفقا لمصادر متابعة، فان الضغط يجب ان يتركز على دفع القاضي لاصدار قراره الظني بعد ان باتت خريطة وصول «نيترات الامونيوم» الى بيروت كاملة وواضحة لديه. وعلى الرغم من اهمية محاسبة المهملين، لكن الاولوية تبقى للاجابة على سؤال اساسي حول طبيعة الانفجار. فاذا كانت تحقيقات «الاف بي آي» وتقرير المحققين الفرنسيين قد استبعد تعرض المرفأ لصاروخ، طبعا لا يمكن الركون لتلك النتائج لاسباب عديدة اهمها غياب الثقة والموضوعية، فان احتمال تعرضه لعمل تخريبي يبقى قائما. فماذا لدى المحقق من معطيات؟ فهل سيصدق على رواية «التلحيم» التي اثبتت «المحاكاة» التي قام بها فرع المعلومات باشرافه وحضوره، ان احتمالاتها متدنية جدا. ام لديه رواية اخرى؟!

ولان الحقيقة لا تزال مجهولة، طالبت بعض عائلات الضحايا الأمم المتحدة بالتدخل العاجل وإرسال فريق تقصي حقائق للتحقيق بالانفجار. كما طالبت عدة منظمات حقوقية ومنها هيومان رايتس ووتش وأمنستي انترناشونال، ولجنة القضاة الدوليين إلى جانب الناجين وعائلات الضحايا، الحكومةَ اللبنانية بأنها تعرقل محاولات تحقيق العدالة بطريقة وقحة، وأنها تقوم بمنع التحقيق وحماية السياسيين والمسؤولين المتورطين. وحثّت هذه المنظمات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على الموافقة على قرار في جلسة المجلس القادمة الشهر المقبل، وإرسال فريق تقصي حقائق مستقل وبدون تأخير.

المصدر: الديار

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com