الثلاثاء 23 آب 2022

يحتل ملف النزوح أولوية الاهتمامات بسبب المشاكل الاقتصادية والانهيار وعدم قدرة لبنان على تحمل أعباء اضافية ترتبها أزمة النزوح على اللبنانيين.

والتجاذب حول الملف ارتفعت وتيرته مؤخرا بين لبنان الرسمي والدول الغربية المنحازة بشكل فاضح لمصلحة النازحين، بدون الالتفات الى الدولة اللبنانية ومساعدتها على تحمل الأعباء، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في تهديدات المفوضية بوقف المساعدات بعد عودة النازح السوري والممانعة التي تفرضها المفوضية لعودة المعارضين السوريين.

يتحدث المطلعون على ملف النزوح عن مجموعة عوامل تؤخر خطة العودة، بدءا من ظروف النازحين، فالنازح السوري في لبنان مرتاح ماديا لأنه يتلقى المال بالفريش دولار ويحصل على الطبابة مجانيا والتعلم ولا يدفع الرسوم، فيما المواطن اللبناني واقع تحت أزمة اقتصادية هي الأصعب في تاريخه، مما يجعل العلاقة متوترة بين النازحين والمواطنين اللبنانيين من جهة، وبين لبنان المضيف للنازحين والمجتمع الدولي الذي يسعى لدمج النازحين بالمجتمع اللبناني، ويعمل على البحث عن بدائل، وإقامة مخيمات في المناطق الحدودية.

بعد ان شهد ملف النزوح تناغما بين القيادات اللبنانية في الفترة الماضية حوله، عادت بوادر الإختلاف بين المسؤولين الى ما كانت عليه لاعتبارات سياسية وطائفية، على الرغم من أزمة النازحين التي صارت تربك لبنان وتفوق طاقاته .

المسار الذي تسلكه خطة اعادة النازحين شائك ومعقد، فلبنان يقترح تقديم مساعدات للعائدين في دولتهم وليس على الأراضي اللبنانية، لكن لا شيء يخدم التوجه اللبناني، فما يطلبه لبنان يصطدم بـ «فيتو» المجتمع الدولي وعقبات ميدانية، اضافة الى المخاوف الأوروبية من تدفق السوريين بسبب ظروف الحرب الروسية – الاوكرانية، من هذا المنطلق تؤكد مصادر سياسية ان السجالات التي حصلت مؤخرا ليست إلا مناورات فاشلة، في حين ان حسم الملف لدى المجتمع الدولي فقط الذي لن يفلت الملف من قبضته. 

المصدر: الديار

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com