كتبت صحيفة “الديار” تقول: مرة جديدة دار الفتوى محط انظار المراقبين، ومحطة لزيارات ديبلوماسية عربية ودولية، حيث زار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري دار الفتوى مؤيداً ومتضامناً . وتؤكد اوساط سنية واسعة الاطلاع ان الزيارة السعودية لدريان، تأتي في سياق الدعم المستمر من الرياض لدار الفتوى ولمفتيها، لا سيما ان عنده يصب كل الدعم السني، ويسعى النواب السنّة الى تكتل نيابي برعايته وبغطاء دارالفتوى.

وتكشف الاوساط ان البخاري اتى لتأييد مواقف المجلس الشرعي الاخيرة، والتي اكدت دعم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في جهوده لتأليف الحكومة، كما حمّلت العهد بشخص الرئيس ميشال عون مسؤولية تعطيل الحكومة، ولاحقاً الاستحقاق الرئاسي، كما حمّلته ضمناً مسؤولية تجاوز الدستور في الماضي والحاضر ومستقبلاً.

وتؤكد الاوساط ان البخاري وحتى اللحظة لم ينقل تأييد بلاده لأي تكتل سني او تجمع سني ما دامت ان اهدافه ليست واضحة…

وعلى ما يبدو، وفق الاوساط نفسها، ان «الضوء الاخضر» السعودي لميقاتي لتشكيل الحكومة لم يتوافر بعد، في ظل غياب الضمانات ان اي خطوة حكومية، اكانت توسيع الحكومة، او تشكيل حكومة جديدة او تغيير وزيرين في الحكومة المستقيلة واعادة نيلها الثقة…

كما تكشف الاوساط ان عدم وضوح الموقف السعودي، «يربك» ميقاتي والسنّة، فلا هو قادر على التشكيل، ولا يعرف مدى قابلية قبول حكومة تصريف الاعمال وقدرتها على ادارة الشغور الرئاسي، كما لا يعلم الى متى سيدوم هذا الشغور…

وتؤكد الاوساط ان فكرة عقد اجتماع سنّي موسع في دار الفتوى قائمة وموجودة، والعديد من زوار المفتي من رجال دين واحزاب ونواب ووزراء سابقين وحاليين، يلحون عليه لعقد اجتماع موسع للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، الذي يضم كل الوزراء والنواب السابقين والحاليين بالاضافة الى هيئات شرعية ودينية ومفتي المناطق، ولكن تريث المفتي يعود الى عدم نضوج الظروف المحلية وكذلك الاقليمية للقاء، اي بصريح العبارة ان السعودي «لا يغطي» بعد اجتماعاً مماثلاً، ما دامت خريطة الطريق ومقرراته واجندته السياسية لم تتحدد بعد.

كما تكشف الاوساط، ان التريث السعودي في لبنان عموماً، وفي اعادة الشمل السني خصوصاً، مرتبط بمصير المفاوضات مع ايران، وكذلك انتظار مصير الاتفاق النووي الايراني والاميركي والدول الخمس للبناء على طريقة تدخله وبوابة عودته الى لبنان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com