اعتبر عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب علي درويش في حديث مع “التلفزيون العربي” من لندن، أن “الرئيس ميقاتي، رئيس حكومة كل لبنان، والخطاب الذي يتحدث به يمثل كل اللبنانيين، وهو لا يرغب بالاشتباك مع أي طرف في هذه المرحلة لأنه يتلمس الواقع الذي نعيشه وبخاصة على المستوى المعيشي، وبصفته رئيسا للحكومة يريد أن يضع البوصلة الأساسية نحو معيشة الناس وإعادة الأمور الى نصابها”.
 
وقال: “في هذه المرحلة، كل اللبنانيين محكومين بالوفاق الداخلي، مع العلم بأن لبنان يدفع ثمن الصدام على المستوى الإقليمي. الرئيس ميقاتي رفع شعار النأي بالنفس لدرء المخاطر الإقليمية عن الواقع اللبناني وتخفيف حدة التوترات الداخلية، وبالتالي الدخول باتجاه التهدئة لتكون وجهة الحكومة الشأن المعيشي وتأمين الكهرباء والدواء والحد الأدنى لحياة الناس”.
 
أضاف: “الرئيس نجيب ميقاتي صيغة وطنية، يعول دائما على الخطاب الإيجابي والوسطي، وهذا ما رأيناه في البيان الوزاري الذي يشير الى أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وأصدقاء لبنان. خطاب التهدئة سيكون هو الخطاب داخليا وخارجيا”.
 
وأشار الى أن “هذه الحكومة لن تكون إلا صيغة جمع”، لافتا إلى أن “الوسطية اليوم هي أكثر ما يحتاجه لبنان في هذه المرحلة للتخفيف من وطأة ما يحدث حولنا”. وقال: “في هذه المرحلة التي نعاني فيها أزمة على المستوى الاقتصادي وضعف في المناعة الداخلية نتيجة التراكمات التي يعيشها لبنان، كان هدف الرئيس ميقاتي جمع الأفرقاء لأننا محكومون في لبنان بالالتقاء في آخر المطاف، ومن يحب لبنان يجنح باتجاه التخفيف من وطأة الصراعات لحين استقرار الأوضاع داخليا وإقليميا، والنحو باتجاه إعادة الإنماء ليعيش اللبناني بشكل أفضل، وهذا ما يجنح اليه الرئيس ميقاتي وترجمه بدعوة الحكومة إلى الانعقاد لتكون صيغة جمع لا تفرقة، تجمع كل الأفرقاء وتكون معيشة اللبنانيين البرنامج الرئيسي لعملها”.
 
وختم: “محبو لبنان يعرفون تركيبته وواقعه ولا يسمحون بالجنوح نحو صدام داخلي، والاتصال الأخير الذي حصل عقب زيارة الرئيس ماكرون الى المملكة العربية السعودية كان بداية صفحة جديدة لأفضل العلاقات، مع العلم بأن هناك أمورا خارجة على قدرة لبنان، وبالتالي الدعوة دائما إلى التقارب الداخلي والإقليمي. هذه المرحلة هي مرحلة فن الممكن وخفض منسوب الصدام الداخلي وتجنيب لبنان تبعات الصراعات”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com